قال د.طارق الحاج الأكاديمي والباحث والخبير الاقتصادي في حديثه لـ “شباب اف ام” صباح اليوم، ضمن برنامج “الشارع الإخباري” الذي تقدمه الإعلامية ياسمين كلبونة، إن كل ما تفعله حكومة الاحتلال من فرض عقوبات جديدة على السلطة الفلسطينية سيؤجل دفع مستحقاتنا من اموال المقاصة ليس إلا، والأخطر من ذلك هو السياسة التي يمارسها الاحتلال فوق الأرض من نهب للثروات الفلسطينية والتوسع الاستيطاني والاستيلاء على المزيد من الأرض، وهذه السياسة غير مرتبطة بحكومة بعينها، بل هي جزء من النهج الاسرائيلي تجاه أبناء شعبنا الفلسطيني.
ونوه إلى أن الاحتلال يحجب أموال المقاصة ليعيد دفعها مرة اخرى كوسيلة ضغط على الفلسطينيين، كي لا يتحركوا سياسياً ودبلوماسياً.
وأشار الحاج إلى أن المواطن الفلسطيني لن يتاثر بهذه العقوبات يشكل مباشر، “فالمواطن الفلسطيني لديه ما يكفيه من مشاكل وأزمات”، بل إن الموازنة العامة للسلطة الفلسطينية هي التي ستتاثر، وبالتالي هذا سيطيل أمد الاقتطاع من رواتب الموظفين العموميين، وعدم دفعها كاملة.
وشدد الحاج على أن التركيز على القضايا الاقتصادية، على أهميتها، يشتت أنظارنا عن قضايا أخرى لا تقل أهمية، وهذا ما يهدف إليه الاحتلال، مشيراً إلى أن حل مشاكلنا الاقتصادية لا يرتبط فقط بالتركيز على هذه الأموال التي تعتبر “بسيطة” إذا ما نظرنا إليها من وجهة نظر “بناء اقتصاد قوي”، فكل ما تقوم به “اسرائيل” كدولة هدفه ليس اقتصادياً بقدر ما هو هدف سياسي بالدرجة الأولى، ويهدف للتصييق على الشعب الفلسطيني بكل وسيلة متاحة.
وركز الحاج في حديثه على أهمية التكيف مع ما بفرض علينا حتى نتمكن من مواجهة كل هذه الضربات التي يوجهها الاحتلال صوبنا، “فمن غير المعقول أن نظل نتلقى الضربات الاقتصادية بدون مواجهة..”.
المصدر: شباب اف ام
ي.ك

