فتحت زوارق الاحتلال الحربية نيران أسلحتها الرشاشة قبالة سواحل مدينة غزة صباح اليوم الإثنين، في إطار استمرار الاعتداءات البحرية على القطاع.
وأفادت مصادر ميدانية بأن القصف المدفعي لجيش الاحتلال تواصل بعنف على حي التفاح شرقي مدينة غزة، مما أدى إلى حالة من الذعر بين المواطنين. وتزامن هذا القصف مع تنفيذ قوات الاحتلال عمليات نسف واسعة للمنازل السكنية في قرية المصدر الواقعة وسط قطاع غزة.
وفي سياق التصعيد الميداني، أصيب مواطن فلسطيني برصاص جيش الاحتلال في منطقة اليرموك بمدينة غزة ونُقل لتلقي العلاج. وشهدت أحياء الشجاعية والتفاح وشرق خان يونس تجدداً لإطلاق النار بكثافة من قبل آليات الاحتلال المتمركزة على الحدود. كما طال القصف البحري شواطئ خان يونس جنوبي القطاع، حيث استهدفت الزوارق الحربية محيط مدينة حمد السكنية بنيرانها.
وعلى صعيد الخسائر البشرية، ارتقى 9 شهداء وأصيب العشرات بجروح متفاوتة جراء سلسلة غارات جوية وقصف مدفعي مكثف نفذته قوات الاحتلال يوم الأحد. وأكدت مصادر طبية أن من بين الجرحى أطفالاً في حالة حرجة جداً نتيجة الاستهداف المباشر للمناطق المأهولة. وتوزعت الهجمات على مناطق متفرقة من القطاع، مما رفع حصيلة الشهداء في ظل استمرار العدوان.
من جانب آخر، أطلقت لجنة طوارئ الشتاء في قطاع غزة تحذيرات شديدة اللهجة من وقوع كارثة إنسانية وبيئية وشيكة مع اقتراب فصل الشتاء. وأوضحت اللجنة أن هناك نحو 200 ألف خيمة مهترئة تؤوي مئات الآلاف من النازحين الذين يفتقرون لأدنى مقومات الحياة. كما أشارت إلى وجود 7800 خيمة مقامة في مناطق شديدة الخطورة ومعرضة للغرق أو الانهيار مع أول هطول للأمطار.
وحذرت اللجنة في بيانها من خطر انهيار نحو 2000 مبنى متصدع نتيجة القصف السابق، حيث تهدد المنخفضات الجوية بسقوطها على رؤوس ساكنيها. وأكدت أن قطاع غزة يواجه شتاءً قاسياً في ظل دمار شامل طال البنية التحتية وشبكات الصرف الصحي ومرافق الخدمات الأساسية. هذا الواقع يضع حياة مئات الآلاف من النازحين، ولا سيما الأطفال والنساء وذوي الإعاقة، على المحك.
تابع منصة شباب اف ام عبر منصة “يوتيوب”
تابع منصة شباب اف ام عبر “إكس”
وتعاني الفرق الإغاثية والبلديات من نقص حاد في المعدات الثقيلة والوقود اللازم لتشغيل مضخات المياه وفتح الطرقات المغلقة بالركام. وأشارت المصادر إلى أن الحصار المطبق يمنع دخول مستلزمات الإيواء الضرورية لمواجهة البرد القارس. وتناشد الجهات المحلية المجتمع الدولي بالتدخل الفوري لمنع تفاقم الأزمة الإنسانية التي قد تتحول إلى مأساة غير مسبوقة.
يستمر جيش الاحتلال في اتباع سياسة الأرض المحروقة من خلال تدمير المربعات السكنية والبنية التحتية بشكل ممنهج في مختلف محافظات غزة. وتأتي هذه التطورات في وقت يعاني فيه السكان من انعدام الأمن الغذائي والصحي نتيجة إغلاق المعابر ومنع وصول المساعدات. ويبقى المشهد الميداني مرشحاً لمزيد من التصعيد مع استمرار الغارات الجوية والقصف المدفعي والبحري المكثف.

