نتنياهو يتوعد بعملية عسكرية واسعة في الضفة الغربية تشمل تهجيراً قسرياً للسكان

نتنياهو يتوعد بعملية عسكرية واسعة في الضفة الغربية تشمل تهجيراً قسرياً للسكان
24 أكتوبر 2026
(شباب اف ام) -

توعد رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، اليوم الجمعة، بشن عملية عسكرية واسعة النطاق في أنحاء الضفة الغربية المحتلة، ملوحاً بإجراءات عقابية تشمل تهجير سكان من مدينة الخليل. جاءت هذه التهديدات في أعقاب عملية إطلاق نار أدت إلى مقتل جنديين من قوات الاحتلال وإصابة ثلاثة آخرين بجروح متفاوتة.

وأوضح مكتب نتنياهو أن الأخير أجرى زيارة إلى مدينة الخليل، أكد خلالها أن قوات الاحتلال تعتزم اقتحام الأحياء التي خرج منها منفذا العملية. وأشار إلى أن المخطط يشمل إجلاء السكان وتفتيش المنازل بشكل دقيق، بالإضافة إلى تدمير ما وصفها بالبنية التحتية للمقاومة في تلك المناطق.

وكشف نتنياهو عن مشاورات تجري بينه وبين وزير أمن الاحتلال لإعداد عملية عسكرية شاملة في الضفة الغربية، واصفاً إياها بأنها ستكون غير مسبوقة منذ عام 1967. وأكد أن جيش الاحتلال في حالة تأهب قصوى لتنفيذ هذه العملية، مشيراً إلى أن تحديد ساعة الصفر بات قيد التحضير النهائي.

وفي سياق الإجراءات العقابية الجماعية، أصدر رئيس حكومة الاحتلال أوامر بفرض إغلاق شامل على كافة مناطق الضفة الغربية المحتلة. وبدأت قوات الاحتلال بالفعل تنفيذ عمليات هجومية واقتحامات في عدة محاور، تزامناً مع استنفار أمني كبير في المستوطنات والمناطق الحدودية.

وزعم نتنياهو، الذي يسعى لتعزيز موقفه في الانتخابات المقبلة أن قواته تمكنت من إحباط هجوم أكبر كان مخططاً له في الضفة الغربية. وادعى أن المنفذين كانا يستقلان مركبة تحتوي على كميات كبيرة من الذخيرة، مما يشير حسب قوله إلى نية لتنفيذ عملية واسعة النطاق ضد أهداف تابعة للاحتلال.

مزيد من الأخبار على قناة شباب اف ام عبر تلغرام

تابع منصة شباب اف ام عبر أنستغرام

وكان جيش الاحتلال قد اعترف رسمياً بمقتل عسكريين اثنين وإصابة ثلاثة آخرين في الهجوم الذي وقع جنوبي الضفة الغربية. وأفادت مصادر بأن القتلى هم ضابط برتبة رقيب أول يشغل منصب قائد فصيلة في لواء الإنقاذ، وجندي آخر من الكتيبة ذاتها، وكلاهما من سكان المدن المحتلة عام 1948.

وبالتزامن مع هذه التهديدات، أفادت مصادر ميدانية بأن قوات الاحتلال بدأت بالفعل عمليات هدم لمنشآت سكنية في منطقة فرش الهوا بمدينة الخليل. وتأتي هذه الخطوة بالقرب من موقع عملية إطلاق النار، في إطار سياسة العقاب الجماعي التي تنتهجها سلطات الاحتلال ضد عائلات المقاومين.

وعلى صعيد متصل، واصل المستوطنون اعتداءاتهم الممنهجة ضد القرى الفلسطينية، حيث شنوا هجوماً عنيفاً على قرية بورين جنوب مدينة نابلس. وقام المستوطنون بإضرام النيران في مساحات واسعة من الأراضي المزروعة بأشجار الزيتون، مما أدى إلى خسائر مادية فادحة للمزارعين الفلسطينيين.

ورصدت منظمات حقوقية ظهور مجموعات من المستوطنين يرتدون زياً أسوداً موحداً وأقنعة خلال الهجوم على قرية بورين، وهو تطور وصفته المنظمات بالخطير. وأثارت هذه المشاهد مخاوف جدية لدى الأهالي من تنظيم ميليشيات استيطانية لشن اعتداءات أكثر دموية وتنسيقاً في المستقبل القريب.

وأعربت منظمة البيدر للدفاع عن حقوق البدو عن قلقها البالغ إزاء تصاعد وتيرة إحراق المحاصيل الزراعية وأشجار الزيتون في الضفة. وشددت المنظمة على ضرورة توفير حماية دولية فورية للأهالي وممتلكاتهم أمام تغول المستوطنين الذي يتم تحت حماية مباشرة من قوات الاحتلال.

تابع منصة شباب اف ام عبر منصة “يوتيوب”

تابع منصة شباب اف ام عبر “إكس”

وفي إحصائية رسمية، وثقت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان أكثر من 400 اعتداء نفذها الاحتلال ومستوطنوه ضد مزارعي الزيتون منذ بداية شهر أكتوبر الجاري. وشملت هذه الاعتداءات سرقة المحاصيل، وتقطيع الأشجار، ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، بالإضافة إلى تخريب المعدات الزراعية.

وتشهد الضفة الغربية المحتلة حالة من التوتر الشديد في ظل تصاعد عمليات المقاومة رداً على جرائم الاحتلال المستمرة. ويرى مراقبون أن تهديدات نتنياهو تندرج ضمن الدعاية الانتخابية، لكنها تعكس في الوقت ذاته نية مبيتة لتصعيد العدوان وتهجير المزيد من الفلسطينيين من أراضيهم.

 

ر.ن