قال تقرير أعده المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان، إن جرائم المستوطنين ومنظماتهم الإرهابية تبلغ ذروتها خلال موسم قطاف الزيتون، في ظل تصاعد الاعتداءات التي تستهدف المزارعين الفلسطينيين وأراضيهم وممتلكاتهم.
وأضاف المكتب، في تقرير الاستيطان الأسبوعي الصادر اليوم السبت، أن موسم قطاف الزيتون يشكل مناسبة سنوية يجتمع فيها المزارعون الفلسطينيون مع عائلاتهم وأقاربهم لجني المحصول، في مشهد يعكس ارتباطهم الوجداني بشجرة الزيتون، التي تشكل جزءا أصيلا من التراث والهوية الفلسطينية. وكان هذا الموسم يشهد طابعا شعبيا بهيجا يضج بالحياة والانتماء، في الحقول الممتدة على الجبال والسهول والوديان.
وأشار إلى أن هذا المشهد اختلف منذ نهاية عام 2023، بعد أن شهدت الضفة الغربية موجة واسعة من التوسع الاستيطاني، رافقتها عمليات انتشار واسعة للبؤر والمزارع الاستيطانية الإرهابية. وتقلصت مساحات الحقول التي يستطيع المزارع الفلسطيني الوصول إليها بفعل إرهاب غير مسبوق ترعاه دولة الاحتلال، طال البشر والشجر في آن واحد.
ولفت إلى أن المساحات الزراعية لم تعد كما كانت، إذ مزقتها وعزلتها عن أصحابها مئات الحواجز والسواتر الترابية والبوابات، وأصبح الوصول إليها محفوفًا بالمخاطر، سواء على المحصول أو على حياة المزارعين، في ظل ممارسات وسلوك جيش الاحتلال وميليشيات بن غفير وعصابات الإجرام من المستوطنين.
مساحات واسعة مزروعة بالزيتون ومخاطر متزايدة على الموسم
بنظرة سريعة إلى المساحات المزروعة بأشجار الزيتون في الضفة الغربية، أوضح التقرير أن هذه المساحات كانت تصل إلى نحو 552,534 دونمًا، وتشكل شجرة الزيتون الركيزة الأساسية للقطاع الزراعي الفلسطيني، إذ تستحوذ على نحو 85% من إجمالي مساحة البستنة الشجرية.
وحسب المحافظات، تحتل محافظة جنين المرتبة الأولى، بمساحة مزروعة بالزيتون تبلغ نحو 151,950 دونمًا، تليها محافظة رام الله والبيرة بمساحة تبلغ 80,850 دونمًا، ثم محافظة نابلس بمساحة 72,193 دونمًا، وطولكرم بمساحة 66,111 دونمًا، والخليل بمساحة 54,967 دونمًا، وسلفيت بمساحة 43,410 دونمات، وقلقيلية بمساحة 36,355 دونمًا، وبيت لحم بمساحة 17,938 دونمًا.
أما محافظة القدس، فتسجل أقل مساحة مزروعة بالزيتون في الضفة الغربية، بواقع نحو 10,300 دونم، فيما لا تزيد المساحات المزروعة بالزيتون في محافظتي أريحا وطوباس على بضع مئات من الدونمات، بسبب طبيعة المناخ الأكثر ملاءمة لزراعة أشجار النخيل.
وفي قطاع غزة، كانت مساحة الأراضي المزروعة بأشجار الزيتون قبل حرب الابادة التي شنها الاحتلال على القطاع بدءا من الثامن من تشرين الأول/أكتوبر 2023، تُقدّر بنحو 50 ألف دونم. وقد أخرجت الحرب ما يقارب 90% من هذه المساحات عن الخدمة والإنتاج.
ووفقًا للبيانات الرسمية الفلسطينية، تقلصت المساحات المتبقية أو التي يمكن الوصول إليها إلى نحو 5 آلاف دونم فقط، ما تسبب في هبوط حاد في إنتاج الزيت واتساع فجوة العجز الغذائي في هذا القطاع الحيوي. كما تراجع الإنتاج الإجمالي لثمار الزيتون خلال سنوات الحرب بنسبة 87.5%، من 40 ألف طن سنويًا إلى نحو 5 آلاف طن، فيما انخفض إنتاج زيت الزيتون بأكثر من 86%، من 5 آلاف طن إلى 700 طن فقط، ما حرم العائلات من مؤونتها الأساسية وضاعف الأسعار في الأسواق.
توقعات بمحصول جيد ومخاوف من تصاعد اعتداءات المستوطنين
وفي حين تتوقع وزارة الزراعة الفلسطينية أن يكون عام 2026 عامًا جيدًا لمحصول الزيتون، وأن يتضاعف الإنتاج ليصل إلى نحو 125 كيلوغرامًا للدونم، تتعاظم المخاوف من أن تحول اعتداءات المستوطنين دون استفادة المزارعين من الموسم.
فالتوقعات، وفق العديد من المصادر، لم تعد العامل الحاسم في تحديد مصير الموسم، بعد أن تحول إلى موسم ذروة في عنف المستوطنين، في ضوء تجارب الأعوام القليلة الماضية، ولا سيما العام الماضي، الذي شهد أعلى مستويات العنف في الضفة الغربية خلال العشرين عامًا الأخيرة.
ووثق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا» 364 حادثة عنف بين تشرين الأول ومنتصف تشرين الثاني من العام الماضي، شملت هجمات شنها المستوطنون على المواطنين، وحرق ممتلكاتهم وحقولهم، وسرقة الحيوانات وقتلها، واقتلاع الأشجار، فضلًا عن سقوط ضحايا.
وتشير المعطيات إلى أن العام الحالي قد يكون أكثر قسوة من سابقه خلال موسم القطاف، بعد أن شهدت الأشهر الأولى منه أكثر من 1600 حادثة اعتداء نفذها المستوطنون ضد الفلسطينيين، أدت إلى إصابات جسدية وأضرار في الممتلكات، مقارنة بأكثر من 1800 حادثة سُجلت خلال العام الماضي بأكمله، وذلك قبل بدء موسم قطاف الزيتون الحالي.
ووفقًا لـ”أوتشا”، اقتُلع نحو 28 ألف شجرة وشتلة، معظمها من أشجار الزيتون، في الضفة الغربية، خلال الفترة الممتدة من موسم القطاف السابق في تشرين الأول/أكتوبر 2025 وحتى أيلول/سبتمبر 2026، في اعتداءات نُسبت إلى المستوطنين.
وتزداد خطورة الوضع عندما تقع الأراضي الزراعية في محيط المستوطنات والبؤر الاستيطانية، حيث تتداخل القيود العسكرية مع وجود المستوطنين والطرق الالتفافية والبوابات والحواجز. وقد وثقت الأمم المتحدة، خلال موسم العام الماضي، حالات عديدة مُنع فيها المزارعون من الوصول إلى حقولهم رغم وجود ترتيبات مسبقة، كما سُجلت حالات بقيت فيها آلاف الدونمات من بساتين الزيتون دون قطاف، بعد توسع البؤر الاستيطانية الجديدة والاعتداءات التي حالت دون وصول أصحابها إليها.
وفي موسم هذا العام، تبدو الصورة أكثر قسوة، إذ يدخل المزارعون الموسم في ظل توسع استيطاني وانتشار واسع للبؤر والمزارع الرعوية الاستيطانية، إلى جانب الاعتداءات المتواصلة على القرى والأراضي الزراعية.
ويضاعف المخاطر توقف الوحدة المركزية للشرطة الإسرائيلية، بقيادة أفشاي معلم، المقرب من بن غفير، عن التنسيق مع جهاز الأمن العام الإسرائيلي «الشاباك» للحد، ولو في أضيق نطاق، من اعتداءات المستوطنين.
اعتداءات دامية تطال قاطفي الزيتون
وبدأ المستوطنون اعتداءاتهم على المزارعين الفلسطينيين خلال موسم قطاف الزيتون الحالي في وقت مبكر، وارتقى شهداء جراء هذه الاعتداءات.
ففي سهل رامين، شرق مدينة طولكرم، والمناطق المحيطة به، تصاعدت اعتداءات المستوطنين، وكان آخرها هجوم دموي ارتكبه مستوطنون توفر لهم قوات الاحتلال الحماية، وأسفر عن استشهاد المواطن علي حسن البزاري وإصابة تسعة مواطنين بجروح متفاوتة، بينها إصابات وُصفت بالخطيرة.
ونُقل عدد من المصابين إلى مستشفى ثابت ثابت الحكومي في مدينة طولكرم ومستشفى رفيديا في مدينة نابلس. ولم يقتصر الهجوم على الاعتداء على المواطنين من أبناء برقة وبزاريا، بل شمل عرقلة سيارات الإسعاف والاعتداء على المسعفين ومحاولة منعهم من تقديم الإسعافات اللازمة للمصابين.
وتعاملت طواقم الهلال الأحمر مع إصابات ناجمة عن الضرب بأعقاب البنادق والآلات الحادة، وكان بين المصابين امرأة فلسطينية ومزارعون كبار في السن، بينهم مسن يبلغ من العمر 81 عامًا ومسنة تبلغ 72 عامًا.
وفي اعتداء إرهابي آخر، استشهد المواطن مشهور شاهر محمد ياسين (51 عاما)، من بلدة ياسوف شرق سلفيت، جراء إصابته بالرصاص الحي خلال هجوم نفذه عشرات المستوطنين من مستوطنة «حفات أنطون» على منطقة “النصبة” شرق البلدة، بحماية قوات الاحتلال.
وهاجم المستوطنون البلدة، وتحديدا حارة النصبة شرقا، واعتدوا على المنازل، ما أدى إلى إصابة ياسين خلال الهجوم، قبل أن يُعلن عن استشهاده، فيما أُصيب ابن شقيقه بشظايا رصاص في الظهر.
وامتدت اعتداءات المستوطنين وأعمالهم الإرهابية إلى بلدات وقرى في عدد من المحافظات، بدءًا من برقة وعقربا وبيت أمرين وسبسطية وبورين وبيتا وجماعين وعوريف وعصيرة القبلية وقريوت وجالود وبيت فوريك ودير شرف في محافظة نابلس، مرورًا بالمزرعة الشرقية والمغير وأم صفا ورنتيس وسنجل وترمسعيا وعين يبرود في محافظة رام الله والبيرة، وصولًا إلى كفر راعي وفقوعة ودير أبو ضعيف ويعبد في محافظة جنين، ودير بلوط ورافات والزاوية ودير استيا وحارس في محافظة سلفيت، وتقوع ونحالين والخضر وبتير وحوسان في محافظة بيت لحم، وغيرها من البلدات والقرى في بقية المحافظات.
وطالت هذه الاعتداءات المواطنين بالضرب، والحقول بالحرق، والأشجار بالاقتلاع والقطع، والمحاصيل بالسرقة.
وأكد التقرير أن المسألة لا تتعلق فقط بعنف المستوطنين وإرهابهم، بل بالسياسة العامة لدولة الاحتلال التي تشجع هذه الاعتداءات وتوفر الحماية لمنفذيها. واعتبر أن الهدف المركزي لهذه السياسة يتمثل في حرمان المزارع الفلسطيني من محصوله وتجريده من حقوقه في أرضه.
وأوضح أنه لا يوجد قرار رسمي صادر عن جيش الاحتلال بمنع قطاف الزيتون بشكل كامل خلال موسم 2026، إلا أن قوات الاحتلال والمستوطنين يفرضون منعًا ميدانيًا واعتداءات واسعة تحرم المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، من خلال القيود المشددة والعراقيل والأوامر العسكرية غير المعلنة أو الطارئة، التي تجعل الوصول إلى أشجار الزيتون عملية بالغة الخطورة.
وأضاف أن جيش الاحتلال يصدر أوامر إغلاق يصفها بأنها “وقائية”، بذريعة منع الاحتكاك وحماية الفلسطينيين من هجمات المستوطنين خلال موسم القطاف، لكنها تؤدي عمليًا إلى منع المزارعين والنشطاء من الوصول إلى حقول الزيتون.
توسّع استيطاني ومخططات جديدة في الضفة الغربية والقدس
وفي سياق الأنشطة الاستيطانية، صادقت سلطات الاحتلال على منح الصلاحية لمخططين استيطانيين يشتملان على 567 وحدة استيطانية في محافظة الخليل، منها 342 وحدة في مستوطنة «عسائيل» المقامة على أراضي بلدة السموع، ضمن المخطط رقم 525، الذي أقر “الكابينيت” الإسرائيلي تحويل الموقع إلى مستوطنة عام 2023، و225 وحدة في مستوطنة “بيت حجاي” المقامة على أراضي الريحية في بلدة دورا، ضمن المخطط رقم 517/4.
وكانت سلطات الاحتلال قد دفعت بالمخططين في مراحل تخطيطية سابقة، قبل نقلهما، خلال جلسة لما يسمى «مجلس التخطيط» بتاريخ 23 من الشهر الجاري، إلى مرحلة منح الصلاحية، وهي المرحلة التي تجعل المخططات نافذة وتفتح الطريق أمام استكمال إجراءات التنفيذ والبناء.
وفي القدس المحتلة، قدمت جمعيتا “بمكوم ـ تخطيط وحقوق إنسان”، و”عير عميم”، إلى جانب عدد من سكان أم طوبا، الثلاثاء الماضي، اعتراضًا على مخطط “نوفي راحيل” الاستيطاني، الذي يقضي ببناء 650 وحدة استيطانية على مساحة تقارب 27 دونمًا في أم طوبا، جنوب شرق القدس المحتلة.
واستند الاعتراض إلى سلسلة من العيوب في إجراءات دفع المخطط، في مقدمتها عدم استيفاء الشركة التي قدمته، بحسب المعترضين، شرط الملكية الذي يحدده القانون.
وبحسب الاعتراض، قيل خلال الجلسة التي أُقر فيها إيداع المخطط إن شركة “نوفي راحيل” تملك 90% من مساحته، إلا أن فحصًا أجرته الجمعيتان، استنادًا إلى سجلات الطابو النهائية، أظهر أن الشركة مسجلة مالكة لـ65% فقط من مساحة المخطط، أي أقل بنقطة مئوية واحدة من نسبة 66% التي يشترطها القانون لتقديمه.
كما أن نحو 20% من مساحة الحوض لا تزال موضع نزاع لم تُحسم ملكيته، فيما قالت ممثلة سلطة أراضي إسرائيل، خلال جلسة الإيداع، إن الدولة تدعي ملكيتها لنحو ستة دونمات داخل حدود المخطط.
وبحسب المعترضين، فإن المخطط، الذي يقضي بإقامة حي جديد يضم 650 وحدة استيطانية، يلغي شارعا ضروريا لخدمة الحي الفلسطيني القائم وتطويره.
تحرك أوروبي لمواجهة مخطط “E1” الاستيطاني
وعلى صعيد آخر، دعا نحو 500 دبلوماسي ووزير ومسؤول أوروبي سابق، في مقال رأي نشرته صحيفة |ليبراسيون| الفرنسية يوم الاثنين الماضي، الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء إلى التحرك ضد مشروع استيطاني تعتزم إسرائيل الشروع فيه في منطقة “E1” شرق القدس المحتلة.
ومن بين الموقعين رئيسا الوزراء الفرنسيان السابقان دومينيك دو فيلبان وآلان جوبيه، اللذان شغلا أيضًا منصب وزير الخارجية، ورئيس الوزراء الإيطالي السابق ماسيمو داليما، ورئيس الوزراء البلجيكي السابق إيف لوتيرم، ورئيس الوزراء السويدي السابق ستيفان لوفين، إضافة إلى رئيسي البرلمان الأوروبي السابقين جوزيب بوريل وإنريكي بارون كريسبو.
وذكّر الموقعون بأن الحكومة الإسرائيلية تخطط لبناء أكثر من 1200 وحدة استيطانية في المنطقة، محذرين من أن تنفيذ المخطط من شأنه أن يعرض فرص قيام دولة فلسطينية مستقبلاً لمزيد من الخطر.
وانتقد الموقعون موقف الاتحاد الأوروبي، وقالوا إنه، رغم التداعيات الكبيرة لهذا الضم الجديد للأراضي، لم يتخذ الاتحاد أي إجراء للحيلولة دون تنفيذ المخطط، ولم يفِ بالتزاماته المنبثقة عن المعاهدات الأوروبية للتحرك إزاء انتهاكات القانون الدولي.
وطالبوا المفوضية الأوروبية بتقديم مقترحات تشريعية فورية لفرض عقوبات على المؤسسات المالية وغيرها من مقدمي الخدمات المشاركين في تنفيذ المشروع وإقامة مستوطنات أخرى غير قانونية، ومنع أي تجارة للاتحاد الأوروبي مع المستوطنات غير القانونية.
وفيما يلي مجمل انتهاكات الاحتلال والمستوطنين الأسبوعية:
القدس: منعت قوات الاحتلال الأهالي في بلدة سلوان من دخول أراضيهم في حي واد الربابة وعرقلت قطف الزيتون، واستولت على بعض أدوات القطف ومحصول الزيتون، فيما أحرق آخرون نحو 55 شجرة زيتون يزيد عمرها على 40 عاماً، في أراضي أحد المواطنين في منطقة برية أبو ديس، والممتدة على مساحة نحو 14 دونما.
واقتحم مستوطن مسلح تجمع بئر المسكوب البدوي، وقام باستفزاز المواطنين وطالبهم بإخلاء التجمع، بذريعة ملكيته للأرض، فيما تصدى المواطنون له، وتمكنوا من طرده من المكان.
وفي تجمع وادي أبو هندي، اعتدى مستوطنون على عدد من الرعاة واستولوا على نحو 130 رأسا من الأغنام. كما اعتدت قوات الاحتلال والمستوطنون على عدد من المواطنين، أثناء قطف ثمار الزيتون في بلدة عناتا، حيث هاجموا المزارعين، ومنعوهم من استكمال أعمال القطاف.
وفي بلدة الطور هدمت قوات الاحتلال بناية سكنية تعود للمقدسي مصطفى أبو سبيتان في البلدة، وتتكون من خمسة طوابق تضم 10 شقق سكنية، يقطنها ما يقارب 70 فردًا وشارك وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، في اقتحام البلدة بالتزامن مع هدم قوات الاحتلال البناية السكنية.
بيت لحم: حطم مستوطنون عدداً من أشجار الزيتون في منطقة أبو إنجيم جنوب شرق بيت لحم، تعود للمواطن أبو رمزي خليف، وسرق آخرون ثمار الزيتون وكسروا 40 شجرة في أراضي نفس القرية.
كما أطلق مستوطنون الرصاص صوب رعاة أغنام في قرية المنية، بمنطقة “خلايل القصر” شرق القرية.
وفي منطقة واد البطيخ ببلدة بيت فجار، اقتحم مستوطنون المنطقة وضعوا علامات على طريقين عند أطراف البلدة، وعلى طريق واد طقطق الواقع بين قريتي المنشية ومراح رباح.
رام الله: شرعت جرافات المستوطنين بتجريف مساحات واسعة من الأراضي في منطقة وادي الزيتون قرب مقبرة أم صفا، والتي تبعد نحو عشرة أمتار عن منازل المواطنين، بعد أن أقاموا بؤرة استيطانية في المنطقة قبل نحو شهرين، وهي مزروعة بأشجار الزيتون.
فيما استشهد الشاب بهاء سامي أمين النتشة (19 عاماً)، متأثراً بإصابته برصاص مستوطنين في كوبر.
وفي قرية برقا هاجم مستوطنون بحماية الاحتلال منازل المواطنين، فيما أصيب ستة مواطنين في اعتداء شنّه مستوطنون على أطراف قرية يبرود بحماية قوات الاحتلال.
وفي منطقة السهل في قرية المغير، قام مستوطنون بقطع عدد من أشجار الزيتون، فيما رعى آخرون أغنامهم بين منازل المواطنين.
وفي قرية رنتيس بمنطقة “التين الشامي”، أصيب خمسة مواطنين بينهم مواطن وزوجته جراء تعرضهم للاعتداء عليهم من قبل مستوطنين.
وفي قرية برقا، أضرم مستوطنون النار في منزل المواطن أحمد محمد باجس، ما أدى إلى إلحاق أضرار كبيرة به، كما أضرم آخرون النار في مشطب للسيارات على طريق “بئر أبو خشبة” بين بلدتي سلواد وعين يبرود، ما أدى إلى اشتعال النيران فيه.
وفي قرية دير نظام، هاجم مستوطنون منازل المواطن عبد الخالق التميمي، وألحقوا أضراراً بالممتلكات، قبل أن يحرقوا مركبة، ويخطوا شعارات عنصرية على جدران عدد من المنازل.
نابلس: شهدت منطقة قبر يوسف عملية اقتحام واسعة لمئات المستوطنين استمرت ساعات، أدى خلالها المستوطنون طقوساً تلمودية في المكان، بعدما أغلقت قوات الاحتلال المنطقة بشكل محكم.
وفي قرية أودلا، هاجم مستوطنون مزارعين خلال قطفهم ثمار الزيتون ومنعوهم من قطف الثمار. وفي قرية عراق بورين هاجم مستوطنون منزل المواطن جهاد أبو شرخ على أطراف القرية وحطموا مركبته، وحاولوا اقتحام المنزل قبل أن يتصدى المواطنون لهم.
وفي قرية أوصرين، هاجم مستوطنون منازل المواطنين في المنطقة الغربية من القرية، واعتدوا على عدد منهم، ما أدى إلى إصابتهم بجروح ورضوض، من بينهم مواطن يبلغ من العمر 50 عاما.
وفي قرية بورين، هاجم مستوطنون تحت حماية قوات الاحتلال المزارعين أثناء قطفهم ثمار الزيتون، واستولوا على معدات زراعية، وكميات من ثمار زيتون، فيما أصيب ثلاثة مواطنين بحالات اختناق جراء استنشاق الغاز المسيل للدموع، والذي أطلقته قوات الاحتلال خلال اقتحامها البلدة.
كما اقتحم آخرون قرية عورتا، وأدّوا طقوساً تلمودية في مقام “العزير”، وأقاموا احتفالات صاخبة في الموقع، وسط استفزازات للأهالي.
وفي قرية بيت أمرين شرع مستوطنون بتدشين بؤرة جديدة حيثباشروا بأعمال في الموقع، في خطوة تهدد بمزيد من التوسع الاستيطاني، والاستيلاء على أراضي المواطنين.
وفي بلدة عقربا، أضرم مستوطنون النار في أربع مركبات كانت متوقفة أمام منازل المواطنين في المنطقة الغربية، ما أدى إلى إلحاق أضرار بها، كما خطوا شعارات عنصرية تدعو إلى الانتقام.
وفي قرية اللبن الشرقية اقتحم مستوطنون مدخل القرية، وحارة الشارع، الواقعة على الشارع الرئيسي الرابط بين نابلس ورام الله، ونصبوا عشرات أعلام الاحتلال بين منازل المواطنين، وقاموا بأعمال استفزازية.
سلفيت: هاجم مستوطنون قاطفي الزيتون بمنطقة “واد عباس” في قراوة بني حسان، ما أسفر عن إصابة عدد من المزارعين بجروح ومنعهم من مواصلة أعمالهم الزراعية.
كما أصيب المواطن إسماعيل موسى أبو عصبة، جراء اعتداء المستوطنين عليه بالضرب المبرح، أثناء قطفه ثمار الزيتون في قرية رافات.
واعتدى مستوطنون على مركبة أحد المزارعين من بلدة دير بلوط، أثناء وجود المزارعين في أراضيهم الزراعية في المنطقة الشمالية من البلدة.
وفي قرية مردا، اعتدى مستوطنون على عدد من المزارعين في القرية، وفي بلدة جماعين المجاورة، أثناء قطفهم ثمار الزيتون في منطقة “وادي النار”.
وفي قرية فرخة، هاجمت مجموعة من المستوطنين المزرعة البيئية “قمر البلد” في منطقة الجيزة، وحاولت إحراق بركس لتربية الدجاج داخلها، كما خطت شعارات عنصرية على جدران مزرعة للمواشي في المنطقة، قبل أن يتصدى لهم أهالي القرية.
جنين: أقدم مستوطنون على سرقة ثمار الزيتون في أراضي المواطنين ببلدات كفر راعي، وفقوعة، ودير أبو ضعيف، ويعبد، إضافة إلى مناطق أخرى ملاصقة للمستوطنات، في ظل تزايد الاعتداءات على المزارعين عشية بدء موسم قطف الزيتون.
وأصيب مواطن، جراء اعتداء المستوطنين عليه في بلدة عربونة، فيما شرعت جرافات الاحتلال بتجريف أراضٍ واقتلاع أشجار الزيتون في قرية عنزا في سهل البلدة المحاذي لشارع جنين- نابلس في أراضٍ تقدر مساحتها بنحو 56 دونمًا.
كما أقدم آخرون من مستوطنة “ترسلة” على سرقة ثمار زيتون من أراضي بلدة عجة في المنطقة الجنوبية من سهل البلدة المحيطة بالمستوطنة، فيما أُصيب ثلاثة مواطنين بجروح ورضوض أثر تعرضهم للاعتداء بالضرب من قبل مجموعة من المستوطنين خلال هجوم استهدف بلدة مريحة قرب بلدة يعبد جنوب جنين.
الأغوار: يواصل مستوطنون أعمال تجريف وتوسع في نبع الحمة، تمهيداً للاستيلاء عليه وحرمان المواطنين الفلسطينيين من الاستفادة منه أحضروا “خلاطة” ووضعوا الخرسانة عند نبع الحمة، في إطار أعمال تأهيل ينفذونها في الموقع تمهيداً للسيطرة عليه والاستيلاء عليه.
ع.د

