الاحتلال يحاصر موسم الزيتون.. تهديد بإغلاق الحقول إذا شارك المتضامنون

الاحتلال يحاصر موسم الزيتون.. تهديد بإغلاق الحقول إذا شارك المتضامنون
06 أكتوبر 2026
(شباب اف ام) -

أفادت صحيفة “هآرتس” أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يهدد بإعلان حقول زيتون فلسطينية في الضفة الغربية المحتلة مناطق عسكرية مغلقة، في حال استعان أصحابها بمتضامنين إسرائيليين أو أجانب لمرافقتهم خلال موسم قطف الزيتون.

وبحسب الصحيفة، أعلنت قوات الاحتلال عددًا من المناطق الزراعية مناطق عسكرية مغلقة، فيما هددت في بعض الحالات بإلغاء عمليات قطف الزيتون في مناطق بأكملها، رغم أن تعليمات الجيش تنص على أن مرافقة المتضامنين للفلسطينيين لا تشكل بحد ذاتها مبررًا لمنعهم من الوصول إلى أراضيهم أو إغلاق المنطقة.

وأفادت مصادر في السلطة الفلسطينية للصحيفة بأن الإدارة المدنية الإسرائيلية حذرت أصحاب الأراضي من الاستعانة بمرافقين، وهددت بإلغاء عمليات القطف المنسقة في المنطقة في حال حضور متضامنين إسرائيليين أو أجانب.

وفي إحدى الحالات في بلدة بيتا جنوب نابلس، أوقف جنود الاحتلال عملية قطف الزيتون، رغم أن الأراضي تقع في المنطقة “ب”. وقال أحد الجنود لصاحب الأرض، بحسب تسجيل نشرته الصحيفة، إنه لا يُسمح لهم بمواصلة القطف إلى حين مغادرة “اليهود الأناركيين” الموجودين في المكان، في إشارة إلى ناشطين إسرائيليين كانوا يرافقون المزارعين.

وقالت “هآرتس” إن هذه كانت المرة الثالثة خلال عطلة نهاية الأسبوع التي يمنع فيها جنود الاحتلال عمليات قطف شارك فيها ناشطون، مشيرة إلى أن بعض هذه الحالات لم تشهد أي احتكاك بين المزارعين والمستوطنين، ومع ذلك جرى تفريق المزارعين ومنعهم من مواصلة العمل في أراضيهم.

كما أوقفت شرطة الاحتلال أربعة مواطنين أجانب، بذريعة وجودهم في منطقة عسكرية مغلقة و”الإخلال بالنظام”، وأحالت ملفاتهم إلى سلطة السكان والهجرة تمهيدًا لعقد جلسات قد تفضي إلى ترحيلهم.

وأشارت الصحيفة إلى أن القيود لا تطال الأجانب فقط، إذ أصدرت سلطات الاحتلال خلال موسم قطف الزيتون السابق 22 أمرًا عسكريًا على الأقل قيّدت بموجبها وصول ناشطين إسرائيليين إلى القرى الفلسطينية أو حركتهم باتجاهها.

وفي كانون الثاني/يناير الماضي، قضت المحكمة العليا الإسرائيلية بأن استخدام أوامر الإغلاق العسكرية الوقائية يتطلب وجود معلومات استخبارية محددة وحديثة تشير إلى نية حقيقية للإخلال بالنظام العام، مؤكدة أن مجرد احتمال وقوع احتكاك بين المستوطنين والناشطين لا يكفي لتبرير إصدار هذه الأوامر.

وشددت المحكمة كذلك على أن حضور الناشطين إلى الأراضي الفلسطينية بناءً على طلب أصحابها بهدف حمايتهم لا يشكل بحد ذاته مبررًا لمنع دخولهم، داعية القادة العسكريين إلى إعطاء وزن كبير لحقوق الفلسطينيين في أراضيهم عند اتخاذ قرارات تتعلق بإغلاق المناطق.

ويشكل موسم قطف الزيتون مصدر دخل رئيسيًا لأكثر من نصف مليون فلسطيني في المناطق الريفية بالضفة الغربية، وفق المعطيات التي أوردتها الصحيفة، فيما ازدادت أهمية الزراعة بالنسبة للفلسطينيين في ظل الأزمة الاقتصادية الناجمة عن الحرب وتقليص تصاريح العمل الممنوحة للعمال الفلسطينيين.

وكان مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية “أوتشا” قد وثق 364 حادثة عنف خلال موسم قطف الزيتون السابق، شملت الاعتداء على الفلسطينيين، وإحراق الممتلكات والمزارع، وسرقة المحاصيل، وقتل الحيوانات، وقطع الأشجار.

المصدر: ألترا فلسطين

ي.ك