هيئة الأمم المتحدة للمرأة تطلق برنامجي «استعادة الحيّز» و«شَمْل» لتعزيز قيادة النساء الفلسطينيات وحمايتهن ومشاركتهن

03 أكتوبر 2026
(شباب اف ام) -

رام الله، 30 أيلول/سبتمبر 2026 – أطلقت هيئة الأمم المتحدة للمرأة، بدعم من حكومة النرويج، امس برنامجي «استعادة الحيّز: تعزيز العدالة بين الجنسين وقيادة النساء من أجل السلام والتعافي المستدامين في فلسطين» وبرنامج «شَمْل» في مرحلته الثانية: تعزيز حماية وقيادة النساء والفتيات الأكثر تهميشاً. ويُنفذ البرنامجان على مدى ثلاث سنوات في الضفة الغربية وقطاع غزة، من عام 2026 حتى عام 2028.

وجمعت فعالية الإطلاق ممثلين عن المؤسسات الحكومية الفلسطينية، ومؤسسات المجتمع المدني والمؤسسات التي تقودها النساء، والقيادات النسائية، وشركاء التنمية، والجهات الفاعلة في مجالي العدالة والحماية، في إطار التزام مشترك بتعزيز حقوق النساء وقيادتهن والحماية الشاملة والتمكين الاقتصادي والمشاركة الفاعلة في العمل الإنساني والتعافي وبناء السلام.

وتواجه النساء والفتيات الفلسطينيات النزاع والنزوح وانعدام الأمن الاقتصادي وتزايد مخاطر الحماية، في الوقت الذي يواصلن فيه قيادة أسرهن ودعم مجتمعاتهن وتقديم المساعدة والمساهمة في التعافي والصمود. ويستجيب البرنامجان لهذه التحديات من خلال الاستثمار في قيادة النساء والفرص المتاحة لهن، إلى جانب تعزيز المؤسسات والمنظومات اللازمة لضمان الحماية الشاملة والمشاركة الفاعلة.

وقالت السيدة كيتلين تشيتندن، نائبة الممثل الخاص بالإنابة، هيئة الأمم المتحدة للمرأة – فلسطين:

«النساء لا يتأثرن بالأزمات فحسب؛ بل يستجبن لها كل يوم. فهن يقدن أسرهن، ويدعمن مجتمعاتهن، ويدافعن عن حقوقهن، ويساهمن في التعافي والصمود. وعلينا أن نعمل معاً لضمان حصول النساء على الفرص ومنظومات الدعم وخدمات الحماية ومساحات المشاركة التي يحتجنها للقيام بذلك بأمان وفعالية.»

استعادة الحيّز: وضع النساء في صميم السلام والعمل الإنساني والتعافي

بتمويل من حكومة النرويج، يبني برنامج «استعادة الحيّز» على إنجازات برنامج «النساء الفلسطينيات يقدن الطريق» للفترة 2023–2025، ويسعى إلى مأسسة وتوسيع نطاق قيادة النساء في مجالات السلام والأمن والعمل الإنساني والتعافي. وسيعمل على تعزيز المؤسسات التي تقودها النساء؛ ودعم شبكة وطنية من النساء العاملات في بناء السلام والوساطة؛ وتوسيع مشاركة النساء في اللجان المحلية والحوار الوطني وعمليات التعافي المبكر وإعادة الإعمار؛ ودعم تنفيذ ورصد خطة العمل الوطنية الفلسطينية لقرار مجلس الأمن رقم 1325.

كما يعزز البرنامج التمكين الاقتصادي للنساء من خلال توفير مساحات آمنة ومتاحة، والتدريب على مهارات التوظيف والتدريب المهني، وخدمات تطوير الأعمال، ودعم المشاريع متناهية الصغر والتعاونيات التي تقودها النساء. وانطلاقاً من مبدأ «عدم ترك أحد خلف الركب»، يعطي البرنامج الأولوية للنساء اللواتي يواجهن عوائق متزايدة، بما في ذلك النساء والفتيات النازحات، والنساء ذوات الإعاقة، والأسر التي تعيلها نساء.

وقالت معالي السيدة منى الخليلي، وزيرة شؤون المرأة:

«إن تعزيز صمود النساء يتطلب الانتقال من الاستجابة القائمة على تقديم المساعدات وحدها إلى الاستثمار في قدرات النساء على الاعتماد على الذات، والوصول إلى فرص العمل والدخل والخدمات، وتعزيز مشاركتهن وقيادتهن، بما يضمن أن تكون الحماية والتمكين الاقتصادي والاجتماعي مسارين متكاملين ضمن السياسات الوطنية.»

شَمْل: حماية شاملة وقيادة للنساء الأكثر تهميشاً

يبني برنامج «شَمْل» في مرحلته الثانية، والممول أيضاً من حكومة النرويج، على المرحلة الأولى من «شَمْل»، ويرتكز على مبدأ «عدم ترك أحد خلف الركب». ويركز على النساء اللواتي يواجهن بعضاً من أكبر العوائق أمام الوصول إلى الحماية والتعافي، بما في ذلك النساء ذوات الإعاقة، ولا سيما المسنات من ذوات الإعاقة؛ والنساء اللواتي يستخدمن المخدرات؛ والنساء العاملات في مجال الجنس.

ويجمع البرنامج بين ركيزتين متكاملتين: منظومات الحماية الشاملة، والتمكين والقيادة. ويعزز مراكز وخدمات الحماية، ومسارات التأهيل وإعادة الإدماج، والقدرات المؤسسية وأنظمة الإحالة، مع تعزيز الدعم المتمحور حول الناجيات. كما يعمل على بناء مهارات النساء في القيادة والمناصرة، وتعزيز مشاركتهن في التعافي وبناء السلام، ودعم المؤسسات التي تقودها النساء والمؤسسات التي يقودها الأشخاص ذوو الإعاقة.

ويُنفذ برنامج «شَمْل» في مرحلته الثانية بالشراكة مع وزارة شؤون المرأة، ووزارة التنمية الاجتماعية، ووزارة الصحة، ومؤسسة أدوار للتغيير الاجتماعي، ومركز الأبحاث والاستشارات القانونية والحماية للمرأة (CWLRCP)، مع التركيز على الملكية الوطنية، والتنفيذ الشامل، والاستدامة، وإحداث تغيير على مستوى المنظومات.

وقالت وزيرة التنمية الاجتماعية الدكتورة سماح ابو عون:

«في ظل ما تعانيه دولة فلسطين من تحديات اقتصادية واجتماعية متزايدة بسبب استمرار الحرب على قطاع غزة والاجتياحات المتكررة في الضفة الغربية والحصار المالي، تأتي المرحلة الثانية من مشروع «شَمْل» لتشكل دعماً مهماً لخدمات الحماية التي تقدمها وزارة التنمية الاجتماعية للنساء والفتيات، ولا سيما الأكثر تضرراً واحتياجاً. ونؤكد أن هذه الشراكة تمثل حجر أساس في تعزيز منظومة الحماية، وتوسيع الوصول إلى خدمات متكاملة تستجيب لاحتياجات النساء والفتيات، وتدعم التزامنا في وزارة التنمية الاجتماعية بتقديم مسارات حماية متكاملة وإعادة إدماج وشمول، بما يضمن وصول النساء والفتيات إلى حقوقهن وخدماتهن بأمان وكرامة.»

وقال معالي الدكتور ماجد أبو رمضان، وزير الصحة:

«تُقاس فعالية النظام الصحي في نهاية المطاف بقدرته على الوصول إلى من يواجهن أكبر العوائق في الحصول على الرعاية والدعم. وينبغي أن تتمكن كل امرأة من الوصول إلى خدمات صحية ذات جودة تكون آمنة وسرية ومحترمة ومتاحة وخالية من الوصم والتمييز. ولا يمكن لأي وزارة أو منظمة أو مؤسسة أن تواجه هذه التحديات بمفردها.»

من الحماية إلى المشاركة

ينطلق برنامجا «استعادة الحيّز» و«شَمْل» من إدراك مشترك بأن الحماية والتمكين الاقتصادي والقيادة والمشاركة الفاعلة عناصر مترابطة. ومن خلال الجمع بين الدعم المباشر للنساء والاستثمار في المؤسسات والشراكات، يهدف البرنامجان إلى تعزيز المنظومات التي تمكّن النساء من ممارسة حقوقهن والمشاركة في صياغة العمل الإنساني والتعافي وبناء السلام.

وقال السيد سفين أولاف سفولدال، المستشار ونائب رئيس البعثة ورئيس التعاون في مكتب الممثلية النرويجية في فلسطين:

«تفخر النرويج بدعم برنامجي هيئة الأمم المتحدة للمرأة «استعادة الحيّز» و«شَمْل»، اللذين يعززان حماية النساء الفلسطينيات ومشاركتهن وقيادتهن في قطاع غزة والضفة الغربية. ويجب أن تتوفر للنساء الفلسطينيات المساحة والموارد والقدرة على التأثير في تشكيل الاستجابة الإنسانية والتعافي والحوكمة. ونواصل العمل مع السلطة الفلسطينية والمجتمع المدني الفلسطيني وهيئة الأمم المتحدة للمرأة لترجمة هذه المبادئ إلى تغيير ملموس وقابل للقياس.»

وعقب فعالية الإطلاق، زار المشاركون مركز حماية المرأة في بيتونيا. وربطت الزيارة بين النقاشات والأولويات التي أبرزتها فعالية الإطلاق والجهود المستمرة لتعزيز حماية النساء ووصولهن إلى الخدمات والدعم.

ملاحظات للمحررين

«استعادة الحيّز» و«شَمْل» هما برنامجان لهيئة الأمم المتحدة للمرأة يمتدان لثلاث سنوات، من عام 2026 حتى عام 2028، ويغطيان الضفة الغربية وقطاع غزة، بتمويل من حكومة النرويج. ويعزز «استعادة الحيّز» قيادة النساء ومشاركتهن وتمكينهن الاقتصادي؛ فيما تعزز المرحلة الثانية من «شَمْل» منظومات الحماية الشاملة وقيادة ومشاركة النساء اللواتي يواجهن أكبر العوائق أمام الوصول إلى الحماية والتعافي.

ع.د