أظهرت بيانات وزارة الصحة تحسناً تدريجياً في توفر الأدوية الأساسية والمزمنة خلال الأسابيع الأخيرة، بعد تراجع المخزون إلى أدنى مستوياته خلال العام، فيما تعمل الوزارة على تسريع التوريدات وتأمين بدائل للأصناف منخفضة أو منعدمة المخزون.
وبحسب بيانات المتابعة لدى الوزارة للفترة من بداية العام وحتى 24 أيلول/سبتمبر 2026، تراجعت نسبة توفر الأدوية الأساسية من نحو 82% في بداية العام إلى 66% في 23 تموز/يوليو، بالتزامن مع ارتفاع عدد الأصناف ذات الرصيد الصفري إلى 175 صنفاً.
ومنذ بداية آب/أغسطس، بدأت النسبة بالتحسن، لتصل إلى 72% في 6 آب، ثم 78% في 27 آب، و80% في 10 أيلول/سبتمبر.
وقالت الوزارة إنه تم توريد نحو 95 صنفاً من الأدوية المزمنة التي كانت تعاني نقصاً سابقاً، خلال الفترة من بداية آب وحتى 24 أيلول/سبتمبر، ما ساهم في تحسين توفر عدد من الأصناف وخفض عدد الأدوية ذات الرصيد الصفري في المستودعات المركزية.
وأوضحت أن جزءاً من الأدوية التي تصل إلى المستودعات المركزية يجري صرفه مباشرة إلى المراكز والمرافق الصحية التابعة للوزارة وفق الاحتياج، ما يعني أن توفر الدواء لدى المرضى والمراكز الصحية قد لا يظهر بالكامل في أرقام مخزون المستودعات المركزية.
بدائل للأدوية غير المتوفرة
وتتابع الوزارة احتياجات الأدوية ومستويات المخزون بشكل دوري، بالتنسيق مع وحدة التوريدات والشركات والموردين، بهدف تسريع عمليات التوريد، خصوصاً للأصناف ذات المخزون المنخفض أو الصفري.
كما تعمل الجهات الفنية على إيجاد بدائل للأصناف التي لم يتم توريدها، سواء من خلال توفير دواء بديل أو بروتوكول علاجي بديل، أو إحالة المرضى عبر وحدة شراء الخدمة إلى مزودي الخدمة المتعاقد معهم.
وأشارت الوزارة إلى أن هذا الإجراء ينطبق بشكل أساسي على بعض أدوية وعلاجات السرطان، بهدف منع انقطاع العلاج عن المرضى، رغم أن الإحالة إلى مزودي الخدمة قد تفرض تكلفة أكبر على الوزارة.
800 مليون شيقل لشركات الأدوية والمستشفيات
وفي الجانب المالي، قالت وزارة الصحة إنه جرى التفاهم مع وزارة المالية والموردين على استكمال دفعات مالية لصالح شركات الأدوية والمستشفيات الخاصة بقيمة إجمالية تبلغ 800 مليون شيقل قبل نهاية العام الجاري.
وأضافت أنه تم حتى الآن دفع أكثر من نصف هذا المبلغ، فيما يجري العمل على تسديد باقي الدفعات، في خطوة قالت الوزارة إنها تهدف إلى دعم انتظام توريد الأدوية والخدمات الصحية وتعزيز قدرة الموردين والمستشفيات على الاستمرار في تقديم خدماتهم.
وأكدت الوزارة أن ملف توفر الأدوية يخضع لمتابعة يومية، وأن التعامل مع النقص يجري وفق أهمية كل صنف علاجياً، ومستوى المخزون والاحتياج الفعلي للمرافق الصحية.
المصدر: الاقتصادي
ي.ك

