قال محافظ سلطة النقد الفلسطينية يحيى شنار إن متانة النظام المالي الفلسطيني وقوة مؤسساته مكّنته من مواجهة صدمات اقتصادية ومالية وسياسية وأمنية متتالية، والحفاظ على استمرارية وظائفه الأساسية وخدمة الاقتصاد والمواطنين، رغم البيئة الاستثنائية التي يعمل فيها الاقتصاد الفلسطيني.
جاء ذلك خلال مشاركة شنار في أعمال منتدى البنوك المركزية لمنظمة التعاون الإسلامي–الكومسيك، المنعقد في مدينة إسطنبول التركية، بمشاركة محافظي البنوك المركزية وكبار المسؤولين، لبحث التحديات الاقتصادية والمالية الناجمة عن التحولات الجيوسياسية المتسارعة وتداعياتها على الاقتصادات والأنظمة المالية.
واستعرض شنار التجربة الفلسطينية في مواجهة أزمات اقتصادية ومالية متراكمة، وقيود أثرت في التجارة والسيولة، ومخاطر طالت قنوات الاتصال المالي والعلاقات المصرفية المراسلة.
وأكد أن متانة القطاع المصرفي، وتطوير البنية التحتية المالية ونظم الدفع، إلى جانب تعزيز الجاهزية وإدارة المخاطر، مكّنت النظام المالي الفلسطيني من مواصلة وظائفه وخدماته في مختلف الظروف.
وأوضح أن خصوصية البيئة النقدية الفلسطينية، في ظل غياب عملة وطنية مستقلة ومحدودية أدوات السياسة النقدية التقليدية، عززت الحاجة إلى بناء قطاع مصرفي متين وبنية مالية قوية.
وأشار إلى أن التجربة الفلسطينية تفرض الانتقال من الاستعداد لصدمة منفردة إلى التخطيط لسيناريوهات مركبة، تراعي تزامن الأزمات الاقتصادية والمالية والتجارية مع التحديات السياسية والأمنية واستمرارها.
وحذر شنار من تداعيات ازدواجية النظام المالي وإنشاء هياكل مصرفية ومالية موازية خارج الإطار الرسمي والتنظيمي، لما يشكله ذلك من تهديد لوحدة النظام المالي وسلامته والثقة به، إلى جانب تعقيدات أكبر في مجال الامتثال ومكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
ودعا محافظ سلطة النقد إلى تعزيز التعاون بين البنوك المركزية في دول منظمة التعاون الإسلامي، وتوسيع مجالات تبادل المعلومات والخبرات، وتطوير آليات الإنذار المبكر والاستجابة للأزمات.
كما دعا إلى تعزيز التعاون في مجال استمرارية البنية التحتية المالية ونظم الدفع والأمن السيبراني، بما يسهم في بناء قدرة جماعية أكبر على مواجهة الصدمات العابرة للحدود.
المصدر: الاقتصادي
ي.ك

