الاستيطان يصل إلى الجليل.. أهالي مجد الكروم في الداخل المحتل يحتجون على بؤرة استيطانية جديدة

الاستيطان يتسلل إلى الجليل.. أهالي مجد الكروم يحتجون على بؤرة جديدة
13 سبتمبر 2026
(شباب اف ام) -

اعتصم المئات من أهالي بلدة مجد الكروم، أمس السبت، في أراضي منطقة الروس ضمن نفوذ البلدة، احتجاجًا على إقامة بؤرة استيطانية ومحاولات مستوطنين الاستيلاء على أراضيها، وسط مخاوف من تثبيت وجودهم وتحويله إلى أمر واقع.

ووصل الأهالي إلى المنطقة وأدوا الصلاة ومكثوا لساعات فيها، مؤكدين رفضهم إقامة البؤرة وتمسكهم بأراضي البلدة، ومحذرين من أي محاولة للمساس بها أو الاستيلاء عليها.

وبحسب اللجنة الشعبية والمجلس المحلي في مجد الكروم، فإن أفراد المجموعة الاستيطانية أفادوا بأنهم قدموا من إحدى مستوطنات الضفة الغربية، فيما يُعتقد أنهم من مجموعات “فتيان التلال”، ما يثير مخاوف من انتقال نمط البؤر الاستيطانية الذي نشأ وتوسع في الضفة الغربية إلى الجليل.

وتقع البؤرة في منطقة الروس في “جلون”، ضمن نفوذ مجد الكروم، على أراضٍ تابعة لـ”الكيرن كيمت” أو للمنهال، فيما يؤكد الأهالي أن جزءًا كبيرًا من أراضي المنطقة مملوك لأبناء البلدة.

مزيد من الأخبار على قناة شباب اف ام عبر تلغرام

تابع منصة شباب اف ام عبر أنستغرام

وترافق إقامة البؤرة مع خطوات لتثبيت وجود المجموعة في المكان، بينها إيصال خط مياه وإقامة خيام ومبانٍ، إلى جانب تحركات أفرادها في المنطقة، الأمر الذي يزيد مخاوف أصحاب الأراضي المجاورة من التضييق عليهم ومنعهم من الوصول إلى أراضيهم، خصوصًا مع اقتراب موسم قطف الزيتون.

من بؤر الضفة الغربية إلى الجليل

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد المخططات الرسمية لتعزيز الاستيطان اليهودي وتغيير الواقع الديموغرافي في الجليل، وسط تحذيرات من توظيف البؤر الزراعية والرعوية كأداة لفرض وجود استيطاني تدريجي في المناطق العربية.

وكانت وزيرة الاستيطان في حكومة الاحتلال، أوريت ستروك، قد تحدثت مؤخرًا عن توجه لاستخدام البؤر الرعوية في الجليل، في إطار تعزيز الوجود اليهودي في المنطقة، في سياق يتقاطع مع مخططات حكومية أوسع لفرض تغييرات ديموغرافية وجغرافية فيها.

تابع منصة شباب اف ام عبر منصة “يوتيوب”

تابع منصة شباب اف ام عبر “إكس”

كما طُرحت خلال مؤتمر عقد في بلدية كرميئيل في تموز/يوليو الماضي، بمشاركة وزير الأمن في حكومة الاحتلال إسرائيل كاتس، خطة تمتد لعشر سنوات لتعزيز الاستيطان اليهودي في الجليل، وتتناول قضايا الاستيطان والديموغرافيا والأراضي والتخطيط والبنية التحتية.

ويرى أهالي مجد الكروم أن إقامة البؤرة في منطقة الروس لا يمكن التعامل معها باعتبارها وجودًا عابرًا أو نشاطًا زراعيًا، في ظل ما يرافقها من أعمال بنية تحتية وإقامة خيام ومبانٍ ومحاولات لتثبيت الوجود على الأرض.

وأكد المجلس المحلي واللجنة الشعبية في مجد الكروم رفضهما القاطع لإقامة البؤرة، وتعهدّا بمتابعة القضية واتخاذ الخطوات القانونية والإدارية لمنع تحويلها إلى أمر واقع أو تثبيت وجود المستوطنين في المنطقة.

 

المصدر: وكالات

ر.ن