تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي تشديد إجراءاتها بحق المسجد الإبراهيمي في الخليل والمسجد الأقصى في القدس المحتلة، في وقت تتصاعد فيه الاعتداءات والإجراءات الهادفة إلى فرض وقائع جديدة على المسجدين وتغيير طابعهما الديني والتاريخي.
وفي الخليل، تواصل قوات الاحتلال لليوم الـ75 على التوالي منع رفع الأذان في المسجد الإبراهيمي، بذريعة حجج وصفها مدير المسجد معتز أبو اسنينة بالواهية، مؤكدا أن هذه الإجراءات تأتي في إطار محاولات تغيير طابع المسجد الديني والتاريخي وفرض السيطرة عليه.
وتزامن ذلك مع تصعيد قوات الاحتلال والمستوطنين اعتداءاتهم في مناطق جنوبي الخليل، شملت منع طواقم الكهرباء من تنفيذ أعمالها، إلى جانب اقتحام قرية السموع.
وفي القدس المحتلة، اقتحم 124 مستوطنا، صباح الأحد، المسجد الأقصى من باب المغاربة، بحماية مشددة من شرطة الاحتلال، وفق ما أفادت به دائرة الأوقاف الإسلامية.
وأوضحت الأوقاف أن المستوطنين نفذوا جولات استفزازية في باحات المسجد، وأدوا طقوسا في المنطقة الشرقية، وسط حماية مشددة من قوات الاحتلال.
وفي المقابل، تواصل سلطات الاحتلال فرض قيود على دخول الفلسطينيين إلى المسجد الأقصى، تشمل احتجاز هوياتهم عند البوابات الخارجية، بالتزامن مع تصاعد حملات الإبعاد عن المسجد، مع اقتراب الأعياد اليهودية.
وحذر خطيب المسجد الأقصى الشيخ عكرمة صبري من أن موسم الأعياد اليهودية المقبل قد يكون من أخطر المواسم على المسجد، في ظل تصاعد دعوات جماعات متطرفة إلى تنفيذ اقتحامات واسعة وأداء طقوس داخل باحاته.
ودعا صبري الفلسطينيين إلى شد الرحال وتكثيف الرباط في المسجد الأقصى، مشدداً على أن حماية المسجد والحفاظ على هويته الإسلامية يتطلبان حضوراً دائماً ويقظة خلال الأسابيع المقبلة.
ويأتي ذلك في ظل تصاعد انتهاكات المستوطنين في المسجد الأقصى، من خلال زيادة أعداد المقتحمين وأداء طقوس تلمودية في مناطق مختلفة من باحاته، بالتوازي مع إجراءات الاحتلال في المسجد الإبراهيمي.
ومع اقتراب سلسلة الأعياد اليهودية، تتواصل الدعوات الفلسطينية والمقدسية إلى تكثيف الرباط في المسجد الأقصى، لمواجهة محاولات فرض وقائع جديدة على المسجد والمدينة المقدسة.
س.ب

