جامعة نابلس للتعليم المهني والتقني تحتفل بتخريج الفوج السادس “فوج رسل الإنسانية”

26 أغسطس 2026
(شباب اف ام) -

احتفلت جامعة نابلس للتعليم المهني والتقني بتخريج الفوج السادس من طلبتها “فوج رسل الإنسانية”، تحت رعاية رئيس دولة فلسطين محمود عباس، وبحضور وزير التربية والتعليم العالي الأستاذ الدكتور أمجد برهم ممثلاً عن الرئيس، وبمشاركة محافظ نابلس غسان دغلس، ورئيس مجلس أمناء الجامعة عمر هاشم، ورئيس الجامعة الأستاذ الدكتور ضرار عليان.

وقد شهد الحفل مشاركة واسعة وحضوراً لافتاً من القيادات الوطنية والشخصيات الاعتبارية يتقدمهم أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح الفريق جبريل الرجوب، وعضو اللجنة المركزية محمول العالول، وأمين سر حركة فتح في نابلس محمد حمدان، ورئيس بلدية نابلس عنان الأتيرة، ورجل الأعمال منيب المصري، وعدد من أسرة وزارة التربية والتعليم العالي، وقادة الأجهزة الأمنية والمؤسسات الحكومية والأهلية والنقابات، وبحضور ممثلي هيئة التعاون الفرنسي والصليب الأحمر الفرنسي، إلى جانب أعضاء مجلس الأمناء، وأعضاء الهيئتين التدريسية والإدارية، وأولياء أمور الخريجين والخريجات.

واستُهلت مراسم الحفل ببدء استعراض المواكب الرسمية، إذ تقدم دخول موكب الخريجين والخريجات، تلاه موكب أعضاء الهيئة التدريسية والأكاديمية، ثم موكب ممثل الرئيس راعي الحفل ورئيس الجامعة وضيوف الشرف، لتنطلق بعدها الكلمات الافتتاحية والفقرات الرئيسة للحفل.

وفي كلمته، ممثلاً عن فخامة الرئيس محمود عباس، نقل وزير التربية والتعليم العالي أ. د. أمجد برهم تحيات وتهاني الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء د. محمد مصطفى للخريجين وذويهم، ولأسرة جامعة نابلس للتعليم المهني والتقني، بمناسبة تخريج كوكبة جديدة من الكفاءات المهنية المتميزة.

وأشاد برهم بجامعة نابلس للتعليم المهني والتقني وبرامجها النوعية والرائدة التي تتواءم مع احتياجات سوق العمل، معرباً عن فخره بالكوكبة الجديدة من خريجي الجامعة، ومؤكداً دورهم المهم والاستراتيجي في بناء مؤسسات الدولة الفلسطينية وتعزيز مسيرة التنمية.

وخاطب الوزير الخريجين قائلاً: “أنتم سفراء للإبداع والتميز، ومبارك لفلسطين بهذا الإنجاز”.

وتابع برهم: “في ظل مواصلة الاحتلال عدوانه واعتداءاته، فإننا نواصل مسيرة العطاء والتميز، وبالرغم من جميع انتهاكات الاحتلال بحق التعليم الفلسطيني، فإن مسيرة العلم والتميز تتواصل؛ فنحن بالعلم نتخلص من ظلم الاحتلال”.

مزيد من الأخبار على قناة شباب اف ام عبر تلغرام

تابع منصة شباب اف ام عبر أنستغرام

وأكد أن مواصلة التعليم والارتقاء بمخرجاته تمثل رسالة صمود فلسطينية، وأن الاستثمار في الإنسان والعلم والمعرفة يشكل ركيزة أساسية في بناء الدولة الفلسطينية وتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات.

من جهته، أوضح أ. هاشم أن الاحتفال لا يقف عند حدود الحصول على شهادة جامعية بل يمثل بداية مسؤولية ورسالة حقيقية. وأكد أن اختيار اسم “رسل الإنسانية” لهذا الفوج يعكس جوهر المهن الصحية التي تعد الرحمة لغتها والعلم أداتها والإخلاص طريقها. وأخص بالذكر خريجي التمريض مشيراً إلى أنها مهنة تتجاوز الحدود الوظيفية لتكون رسالة نبيلة تقف إلى جانب الإنسان في لحظات ضعفه وألمه، داعياً الخريجين ليكونوا سفراء للعلم والأخلاق ويجمعوا بين الكفاءة المهنية والرحمة الإنسانية. كما شدد عمر هاشم على أن التعليم المهني والتقني يمثل رافعة حقيقية للتنمية وجسراً يربط المعرفة باحتياجات سوق العمل، مستعرضاً حرص الجامعة على بناء برامج تستجيب لاحتياجات المجتمع وتعزيز التدريب العملي والارتقاء بجودة التعليم. ووجّه الشكر للهيئتين الأكاديمية والإدارية ولأولياء الأمور على دعمهم وصبرهم، محثاً الخريجين على مواجهة التحديات بالمثابرة والالتزام وتطوير الذات.

بدوره، رحّب أ.د. عليان بالضيوف وأولياء الأمور والخريجين، مؤكداً أنه في هذا اليوم ومن بين ثنايا الألم والحزن تجتمع الجامعة لتشهد محطة يلتقي فيها الطموح بالإنجاز، مشيراً إلى أن الجامعة تسعى لغرس منظومة من القيم والمبادئ لتجعل من العلم قوة للخير والبناء.

وتطرق عليان إلى مكانة نابلس وعراقتها التاريخية والوطنية، موضحاً أن الجامعة حملت اسم نابلس تخليداً وتتويجاً لها. وأبرز حرص الجامعة على بناء منظومة تعليمية تجمع بين المعرفة الأكاديمية والتأهيل المهني، مستعرضاً البرامج الأكاديمية والتخصصية المتاحة كبكالوريوس التمريض، بكالوريوس القبالة، بكالوريوس الفيزياء الطبية، بكالوريوس الإرشاد النفسي، وبكالوريوس علم الأوبئة، إضافة للدبلومات المهنية التخصصية في التمريض ودبلوم صحة الأسرة. كما أعلن أن هذا العام يشهد تجسيد الجامعة عبر البدء بتشييد صروحها بدعم من الحكومة الفلسطينية ووزارة التربية والتعليم العالي، بدءاً بمبنى الأنشطة الطلابية ومبنى كلية ابن سينا للعلوم الصحية. واختتم عليان كلمته بتقديم الشكر لرئيس الدولة محمود عباس، وللحكومة الفلسطينية، ووزارة التربية والتعليم العالي، ولحكومة وشعب فرنسا، وجامعة القدس المفتوحة، وبلدية نابلس، وكافة اللجان القائمة على الحفل والهيئتين التدريسية والإدارية وأولياء الأمور.

وفي السياق ذاته، هنّأ نقيب التمريض والقبالة د.  إبراهيم النمورة الطلبة الخريجين وذويهم، معرباً عن فخره بتخريج هذه الكوكبة من حاملي لواء مهنة نبيلة وعظيمة تلامس حياة الإنسان وصحته. وأكد النمورة أن الخريجين يمثلون كوادر صحية شابة يُعقد عليها الأمل في النهوض بمستقبل القطاع الصحي الفلسطيني وتعزيز جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، واصفاً هذا اليوم بأنه تتويج وتكليل مستحق لسنوات طويلة من التعب والدراسة والمثابرة. وثمّن نقيب التمريض والقبالة جهود جامعة نابلس للتعليم المهني والتقني بكوادرها الأكاديمية والإدارية، مشيداً بدورها الريادي في دعم وتطوير التعليم المهني والتقني رفيع المستوى، ومساهمتها المباشرة في رفد المنظومة الصحية الوطنية بالكفاءات والمهارات المؤهلة لمواجهة كافة التحديات ميدانياً.

وعلى صعيد الخريجين، وجّهت الأولى على الدفعة راما حمادة -في كلمة ألقتها نيابة عن زملائها- جزيل الشكر والامتنان لأولياء الأمور الذين كانوا السند والدعم في كل خطوة، معربة عن تقديرها لكافة أعضاء الطاقم الأكاديمي والإداري لما بذلوه من جهود مخلصة ورعاية طوال سنوات الدراسة. وباركت حمادة لزملائها الخريجين قطاف ثمار جهدهم، مؤكدة اعتزاز وفخر الجميع بالانتماء لجامعة نابلس، ووفائهم العميق لمؤسستهم التعليمية من خلال كونهم سفراء ورسلاً حقيقيين لها في كافة ميادين العمل. وأضافت أن الفوج يعاهد الجميع على الوفاء لأمانة المهنة الإنسانية والالتزام الكامل بأخلاقياتها، والعمل بكل جهد وإخلاص لأداء دورهم الوطني في خدمة المرضى وتطوير القطاع الصحي الفلسطيني.

تابع منصة شباب اف ام عبر منصة “يوتيوب”

تابع منصة شباب اف ام عبر “إكس”

وتضمن الحفل تقديم فقرة خاصة لقصة نجاح استعرض خلالها الطالب مجد ناصر تجربته ورحلة تميزه الأكاديمي في كلية ابن سينا للعلوم الصحية. وسلّط ناصر الضوء على الإنجاز النوعي الذي حققه بتحصيله العلامة الكاملة في امتحان مزاولة المهنة، في سابقة هي الأولى من نوعها على مستوى الجامعات الفلسطينية. وأعرب عن ثنائه وتقديره لجهود الهيئة التدريسية التي رافقته طوال مسيرته، مثمناً قرار الجامعة بمنحه منحة دراسية لمواصلة تحصيله العلمي وإكمال دراسته.

كما تضمن الحفل عرض روبورتاج مصور ألقى الضوء على مسيرة الجامعة وإنجازاتها ومرافقها الأكاديمية، لتنطلق بعدها مراسم التكريم الرسمي التي شملت تكريم الشخصيات والجهات الداعمة، يليها توزيع الشهادات على الطلبة الخريجين وتكريم المتفوقين منهم وسط أجواء عمّتها الفرحة والاعتزاز.

ع.د