عقد الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة أمان الأسبوع الماضي جلسة استماع حـول “نظام وتعليمات التعرفة المائية لسنة 2021″، وذلك بحضور مجلس تنظيم قطاع المياه وعدد من مقدمي الخدمات ومنظمات المجتمع المدني ووسائل الاعلام.
وهدفت جلسة الاستماع الى نقاش دور النظام في تخفيض التباين في أسعار المياه في فلسطين بالإضافة لآليات إنفاذه وأثر ذلك على ترشيد استهلاك المياه، وتحقيق الاستدامة المالية للمؤسسات المزودة للمياه وزيادة قدرتها على تغطية تكاليفها.
وفي السياق، قال محمد الحميدي المدير التنفيذي لمجلس تنظيم قطاع المياه، في حديثه لـ “شباب اف ام”، ضمن برنامج “يوم جديد” الذي يقدمه غياث الجازي، إن الانطباع الأول حول الجلسة، هو أن هناك اهتماماً كبيراً في اصدار نظام “التعرفة المائية لسنة 2021” وتعليماته وآليات تطبيقه، إضافة إلى أن وجودنا تحت سقف “ائتلاف أمان” يدلل على أن هذا الاهتمام غير مقتصر فقط على القطاع العام، إنما القطاع الأهلي أيضاً مهتم بتدقيق هذا النظام ومعرفة تفاصيله، ويؤكد أيضاً على وجود شراكة متينة ما بين النظم الصادرة عن الحكومة وبين متلقي الخدمة وبين أجهزة الرقابة الأهلية باختلافها، “وهذا حرص يقدر لـ أمان والمشاركين في هذه الورشة”.
وأوضح الحميدي أن هناك تباين كبير جداً في أسعار المياه في فلسطين، وتباين أكبر في رسوم ربط شبكات المياه والصرف الصحي، لكن هذا النظام، أتى بمنظومة جديدة تبني مراجعة “التعرفة المائية” على قاعدة موحدة لكافة ارجاء الوطن، مبيناً أنه حتى الآن كان كل مقدم خدمة يقترح “تعرفة”، إما أن يصادق عليها في وزارة الحكم المحلي أو لا يصادق عليها، وأحيانا تصادق عليها سلطة المياه، وفي كثير من الأحيان لا توجد تعرفة، أو لا توجد “تعرفة مصادق عليها”، ما يعني أن التعرفة كانت تلبي فقط مقدرة مقدم الخدمة على تجميع سيولة لتلبي حاجاته التشغيلية اليومية.. لكن الآن نحن نتحدث عن قاعدة وأسس موحدة لكافة أرجاء الوطن، تتعلق بـ 3 قطاعات رئيسية، وهي رسوم ربط شبكات المياه والصرف الصحي، وأسعار أثمان المياه، وأسعار أثمان معالجة مياه الصرف الصحي.
وأشار إلى أنه سيبقى هناك بعض الفروقات بين مقدمي الخدمات، بسبب اختلاف الطبيعية الجغرافية بين منطقة وأخرى، مثال ذلك في نابلس هناك إمكانية للضخ لارتفاعات عالية، لكن في قلقيلية ليس هناك تلك الإمكانية، وبالتالي سعر التكلفة فيما يتعلق بالطاقة سيزداد.
وأكد أن دور مجلس قطاع المياه هو مراجعة التعرفة لكل أرجاء الوطن، واقتراح سيناريوهات تلبي كافة الاحتياجات المتعلقة بخدمات قطاع المياه، أهمها إمكانية أن يسترد مقدم الخدمات النفقات التشغيلية، وأن يشعر المواطن أن التعرفة لصالحه، مع مراعاة فئة ذوي الدخل المحدود، التي تشمل اكثر من %60 من المواطنين، بحيث يتم تزويدهم بالمياه بسعر أقل بـ %20 من سعر التكلفة الحقيقية، من خلال نوعين من الدعم، أولهما الدعم المقدم من خلال مقدم الخدمة 20% للفئة الأقل حظاً، وثانيهما الدعم المقدم من الحكومة الفلسطينية لدى شرائها المياه من الحكومة الإسرائيلية، وهكذا سيستشعر المواطن بالفرق الإيجابي في أسعار المياه، خاصة تكلفة ربط شبكات المياه والصرف الصحي.
للاستماع ومشاهدة المقابلة كاملة:
المصدر: شباب اف ام
ي.ك

