أفادت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان بأن قوات الاحتلال والمستوطنين نفذوا خلال تموز/ يوليو الماضي نحو 2,256 اعتداءً ضد المواطنين وأراضيهم وممتلكاتهم، من بينها 1458 اعتداءً نفذها الجيش، و798 اعتداءً قام بها المستوطنون.
وقال رئيس هيئة مقاومة الجدار مؤيد شعبان، في التقرير الشهري للهيئة، إن اعتداءات المستوطنين وصلت منذ مطلع العام 2026 إلى 4286 اعتداءً. مشيرًا إلى أن المستوطنين نفذوا 440 عملية تخريب للممتلكات وتجريف للأراضي، و23 عملية مصادرة وسرقة لممتلكات تعود للمواطنين، كما أن اعتداءاتهم طالت مساحات شاسعة من الأراضي الفلسطينية، كذلك تسبب عنف المستوطنين بمساعدة الجيش باقتلاع وتخريب وتسميم 5027 شجرة، منها 3241 شجرة زيتون، في محافظات الخليل بـ 1558 شجرة، وجنين 1051 شجرة، وقلقيلية 862 شجرة، وطوباس 600 شجرة، ونابلس بـ 564 شجرة، وغيرها.
في السياق، أفاد رئيس الهيئة بأن المستوطنين حاولوا منذ مطلع تموز/ يوليو إقامة 29 بؤرة استيطانية جديدة، غلب عليها الطابع الزراعي والرعوي، بما يتيح السيطرة على مساحات تفوق بكثير الحيز المبني للبؤرة نفسها.
وتوزعت هذه المحاولات على تسع محافظات، تصدرتها نابلس بثماني بؤر، تلتها رام الله والبيرة بخمس، والخليل بأربع، وسلفيت والقدس بثلاث بؤر في كل منهما، وجنين وبيت لحم ببؤرتين في كل محافظة، إضافة إلى بؤرة واحدة في كل من طوباس وقلقيلية.
وأكد شعبان أن حجم هذه المحاولات وتزامنها وسرعة انتشارها لا تسمح بالتعامل معها باعتبارها مبادرات فردية أو عشوائية، بل تضعها في إطار سياسة رسمية تستخدم المستوطنين قوة ميدانية لفرض الوقائع الأولية على الأرض.
ويبدأ الأمر بإقامة منشآت أو حظائر ومسارات وصول تحت حماية جيش الاحتلال، ثم تتدخل مؤسسات الحكومة لتوفير التمويل والطرق والمياه والكهرباء والحماية، قبل الدفع نحو الاعتراف بالبؤرة وتسوية وضعها التخطيطي وتحويلها إلى مستوطنة دائمة. وبهذا يؤدي المستوطنون دور القوة المنفذة للسيطرة، بينما تتولى سلطات الاحتلال تثبيت نتائجها قانونيًا وإداريًا، وفق تقرير الهيئة.
في الشأن ذاته، قال مؤيد شعبان إن سلطات الاحتلال أصدرت في شهر تموز الماضي، نحو 33 أمرًا عسكريًا، منها 31 أمر وضع يد جديد يستهدف قرابة 830,917 دونمًا من أراضي المواطنين، إضافة إلى أمرين لتعديل حدود أوامر سابقة بمساحة نهائية بلغت 59,290 دونمًا، وهي مساحة لا تضاف إلى مجموع المساحات الجديدة.
وتصدرت محافظة طوباس من حيث المساحة المستهدفة بـ497,862 دونمًا، تلتها جنين بـ199,824 دونمًا، ثم رام الله والبيرة بـ114,350 دونمًا، في حين استهدفت الأوامر 12,652 دونمًا في نابلس، و5,838 دونمًا في القدس، و0,391 دونم في أريحا.
وأضاف رئيس الهيئة أن الأوامر كشفت عن توجه احتلالي مكثف نحو إنشاء شبكة واسعة من الطرق الأمنية والعسكرية، إذ خُصص 28 أمرًا لشق الطرق أو توسيعها وتأهيلها، مستهدفة نحو 792 دونمًا، بما يزيد على 95% من مجمل المساحة الموضوعة تحت اليد.
وتركز هذا المسار بصورة لافتة في محافظة جنين من خلال سلسلة أوامر تستهدف أراضي عرابة ومركة وقباطية ومسلية وجربا. وفي محافظة طوباس من خلال ستة أوامر متتابعة.
وتابع شعبان أن سلطات الاحتلال أصدرت يومي 23 و24 تموز 2026 ثلاثة أوامر عسكرية لاتخاذ ما تسميه “وسائل أمنية”، تستهدف – وفق المجموع الحسابي للمساحات الواردة فيها – 76,049 دونمًا من أراضي قرى سالم وبورين ومادما في محافظة نابلس. وتجيز الأوامر إزالة النباتات البرية واقتلاع أشجار الزيتون ونقلها إلى مواقع بديلة.
وفي سياق تصاعد الاعتداءات، أشار التقرير إلى أن الاحتلال نفذ خلال تموز الماضي، 80 عملية هدم طالت 165 منشأة، من بينها 80 منزلًا مأهولًا، و8 منازل غير مأهولة، و63 منشأة زراعية، و11 مصادر رزق، تركزت في محافظات قلقيلية بـ34 منشأة، والخليل بـ26 منشأة، و22 في رام الله والبيرة و16 في بيت لحم وغيرها.
وبيّن شعبان، أن سلطات الاحتلال قامت بتوزيع 34 إخطارًا لهدم منشآت فلسطينية، وتركزت الإخطارات في محافظات بيت لحم بـ13 إخطارًا، والخليل بـ10 إخطارات، و5 في جنين، وغيرها.
وأضاف شعبان أن الجهات التخطيطية في دولة الاحتلال، درست في تموز المنصرم، أكثر من 20 مخططًا هيكليًا لصالح مستوطنات الضفة الغربية وداخل حدود بلدية الاحتلال في القدس، بواقع 14 مخططًا هيكليًا لمستوطنات الضفة و8 مخططات لصالح مستوطنات داخل حدود بلدية الاحتلال في القدس.
وأوضح أن بلدية الاحتلال في القدس أودعت للمصادقة اللاحقة 4 مخططات هيكلية وصادقت على 4 أخرى، في حين درست الجهات التخطيطية التابعة للإدارة المدنية، 14 مخططًا هيكليًا لمستوطنات الضفة، بواقع المصادقة على 7 مخططات هيكلية وأودعت 7 أخرى للمصادقة اللاحقة، بهدف بناء ما مجموعه 1128 وحدة استيطانية على مساحة 1172 دونمًا.
وبين شعبان أن الخرائط المرفقة مع المخططات الهيكلية، أشارت إلى المصادقة على مخطط توسيع مستوطنة “ميفو دوتان”، باعتباره أكبر المخططات التي تمت المصادقة عليها، إذ تضمن بناء 455 وحدة استيطانية على مساحة 539,299 دونمًا من أراضي عرابة في محافظة جنين.
وفي محافظة الخليل، أودعت الجهات التخطيطية مخططًا لاعتماد مستوطنة “أساعيل”، تضمن بناء 342 وحدة على مساحة 330,492 دونمًا من أراضي السموع، إلى جانب مخطط لتوسيع مستوطنة “بيت حجاي” ببناء 225 وحدة على مساحة 189,476 دونمًا. وتستحوذ هذه المخططات الثلاثة وحدها على 1,022 وحدة، أي نحو 91% من مجموع الوحدات، وعلى 1,059,267 دونمًا، بما يزيد على 90% من المساحة الإجمالية المستهدفة، وفق تقرير الهيئة.
المصدر: هيئة مقاومة الجدار والاستيطان
ي.ك

