عاشت عائلة الشاب الفلسطيني محمود عطا الله الدريملي، البالغ من العمر 24 عاماً، لحظات اختلطت فيها مشاعر الألم بالأمل، بعدما تعرفت على نجلها المفقود منذ نوفمبر 2024 عبر منصات التواصل الاجتماعي. وجاء هذا الاكتشاف المفاجئ إثر تداول صورة نُشرت على حساب يعود لمجندة في جيش الاحتلال الإسرائيلي عبر منصة “إنستغرام” حيث ظهر فيها محمود مكبل اليدين ومعصوب العينين بينما تتوسطه مجندتان في وضعية استعراضية.
مزيد من الأخبار على قناة شباب اف ام عبر تلغرام
تابع منصة شباب اف ام عبر أنستغرام
وأفادت مصادر مقربة من العائلة بأن والدة الشاب، السيدة عاكفة الدريملي، وصفت رؤية ابنها بهذا الوضع بالصادمة والقاسية جداً على قلب أي أم، إلا أنها اعتبرت هذه الصورة بمثابة شعاع نور بدد ظلمات الحيرة التي عاشتها العائلة لعامين كاملين. وأكدت أن هذا الظهور المفاجئ أعاد لهم الأمل في إمكانية رؤيته مجدداً، بعد أن كانت أخبار انقطعت تماماً ولم تتوفر أي معلومات حول مصيره طوال الفترة الماضية.
من جانبه، استعرض والده عطا الله الدريملي تفاصيل رحلة البحث المريرة التي خاضتها الأسرة، مشيراً إلى أنهم لم يتركوا باباً إلا وطرقوه، بدءاً من التنقل المستمر بين المستشفيات، وصولاً إلى معاينة جثامين الشهداء مجهولي الهوية. وأوضح الوالد أنهم تواصلوا مراراً مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر والجهات المعنية، لكن كافة المحاولات السابقة باءت بالفشل ولم تفضِ إلى أي طرف خيط يطمئنهم على حالته.
تابع منصة شباب اف ام عبر منصة “يوتيوب”
تابع منصة شباب اف ام عبر “إكس”
ورغم أن ظهور الصورة في أواخر شهر يوليو الماضي يمثل الدليل الملموس الأول على أن محمود لا يزال على قيد الحياة داخل سجون الاحتلال، إلا أن العائلة تؤكد أن فرحتها لا تزال منقوصة وممزوجة بالقلق الشديد. ويظل الغموض يكتنف مكان احتجازه الحالي وطبيعة ظروفه الصحية والمعيشية، في ظل استمرار سلطات الاحتلال في إخفاء المعلومات المتعلقة بالأسرى والتنكيل بهم وتصويرهم في وضعيات مهينة.
ر.ن

