شهد قطاع غزة تصعيداً ميدانياً دامياً خلال الساعات الثماني والأربعين الماضية، حيث أدت الغارات الجوية الإسرائيلية المكثفة إلى استشهاد 13 فلسطينياً وإصابة العشرات بجروح متفاوتة. وتوزعت الهجمات على مناطق مختلفة من القطاع، مما يعكس استمرار الاحتلال في نهجه العسكري رغم التفاهمات المعلنة.
وأفادت مصادر طبية في مدينة غزة بارتفاع عدد ضحايا القصف الذي استهدف شقة سكنية في المنطقة الغربية للمدينة فجر اليوم الأحد إلى ثلاثة شهداء. وأوضحت المصادر أن طواقم الإسعاف تمكنت من انتشال الضحايا من تحت الأنقاض بعد تدمير الشقة بشكل كامل ومفاجئ.
وفي وسط القطاع، أكدت مصادر محلية استشهاد فلسطينيين اثنين وإصابة آخرين جراء قصف جوي استهدف منزلاً في الجهة الجنوبية لمدينة دير البلح. وقد نُقل الضحايا إلى مستشفى شهداء الأقصى، حيث وصفت حالة بعض الجرحى بالخطيرة نتيجة الشظايا والإصابات المباشرة.
مزيد من الأخبار على قناة شباب اف ام عبر تلغرام
تابع منصة شباب اف ام عبر أنستغرام
وبالعودة إلى أحداث يوم السبت، فقد سجلت الطواقم الطبية استشهاد ثمانية مواطنين في سلسلة غارات استهدفت أحياء سكنية وتجمعات تجارية. وشملت هذه الغارات منطقة البلدة القديمة شرقي مدينة غزة، بالإضافة إلى استهداف طائرة مسيرة لمنطقة الصناعة الحيوية جنوب المدينة.
كما طالت الهجمات الإسرائيلية شارع الثلاثيني المكتظ، مما أسفر عن سقوط شهيد وعدد من الجرحى بين المارة، بينما أعلن مجمع ناصر الطبي عن ارتقاء شهيد متأثراً بجراحه التي أصيب بها في قصف سابق استهدف منطقة المواصي بخان يونس، والتي تُصنف عادة كمناطق إيواء.
وفي حي الشيخ رضوان، أفادت مصادر طبية باستشهاد فلسطينيين اثنين في غارة جوية استهدفت تجمعاً للمواطنين، بالتزامن مع قصف آخر طال مدينة دير البلح وأدى لسقوط شهيد إضافي. وتؤكد هذه المعطيات أن الاستهدافات لم تقتصر على منطقة جغرافية واحدة بل شملت كافة محافظات القطاع.
تابع منصة شباب اف ام عبر منصة “يوتيوب”
تابع منصة شباب اف ام عبر “إكس”
تأتي هذه التطورات الميدانية في وقت حساس سياسياً، حيث أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ومجلس السلام عن التوصل لاتفاق يقضي بتنفيذ المرحلة التالية من وقف إطلاق النار. ومع ذلك، تشير الوقائع على الأرض إلى فجوة كبيرة بين التصريحات السياسية والواقع الذي يعيشه سكان القطاع تحت القصف.
ومنذ توقيع اتفاق وقف إطلاق النار الأخير في العاشر من أكتوبر 2025، تواصل إسرائيل خروقاتها الممنهجة التي أدت حتى الآن إلى ارتقاء 1222 شهيداً وإصابة أكثر من أربعة آلاف آخرين. وتثير هذه الخروقات تساؤلات جدية حول مدى التزام الاحتلال بأي تفاهمات دولية تهدف لإنهاء العدوان.
المصدر: وكالات
ر.ن

