سقف رواتب الموظفين العموميين في الضفة لن يتجاوز 50% حتى نهاية العام

المالية: رواتب الموظفين يوم الاحد المقبل
30 يوليو 2026
(شباب اف ام) -

تكابد الخزينة العامة الفلسطينية عجزاً مالياً حاداً مع دخول الأزمة شهرها السادس عشر على التوالي دون استلام أموال المقاصة، في ظل مساعٍ إسرائيلية واضحة للوصول إلى “تصفير المقاصة”. وبحسب وزير المالية اسطيفان سلامة، فقد بلغت قيمة الأموال المحتجزة لدى الجانب الإسرائيلي نحو 6 مليارات دولار.

وتعكس الأرقام التي أوردتها وزارة المالية في مؤتمر صحفي الأربعاء وحضره مراسل “الاقتصادي”، فجوة هائلة بين الإيرادات والاحتياجات؛ فبعد سداد دفعات القروض وخدمتها، لا يتبقى في الخزينة سوى 100 مليون شيكل شهرياً، في حين يقدر الاحتياج الفعلي بـ 1.5 مليار شيكل. وتدير الحكومة المال العام بعملية معقدة للحفاظ على استمرار المؤسسات وتوفير الحد الأدنى من الخدمات الأساسية بإنفاق يبلغ حوالي 850 مليون شيكل شهرياً، وسط وصول الخزينة إلى سقف الاقتراض المتاح.

وفيما يخص فاتورة رواتب الموظفين العموميين، تبدو الرؤية واضحة حتى نهاية العام الحالي وفقاً للبيانات الحكومية؛ إذ لا يوجد في الأفق ما يشير إلى إمكانية صرف راتب كامل. وتتطلب تغطية 50% من الراتب توفير 650 مليون شيكل، وهو السقف الذي تحاول وزارة المالية الحفاظ عليه ولن تتمكن من تجاوزه خلال الأشهر المتبقية من العام، علماً أن هذه النسبة لا تشمل ما يُدفع من خلال نظام “يبوس”.

ووسط هذه الضغوط، تضع وزارة المالية القطاع الصحي على رأس أولوياتها كقطاع وجودي؛ حيث تم تأكيد دفع 300 مليون شيكل للمشافي والأدوية خلال الأشهر الستة الماضية، ضمن خطة لرفع المبلغ إلى 450 مليون شيكل، منها 160 مليون شيكل تم صرفها في الشهر الأخير وحده.

ولتعويض جزء من الإيرادات المفقودة، تتجه السياسة المالية لتوسيع القاعدة الضريبية ومحاربة التهرب الضريبي واعتباره واجباً أخلاقياً ووطنياً، مع التأكيد المستمر من قبل الوزير على عدم اللجوء إلى فرض ضرائب جديدة على المواطنين، بل دراسة تقديم حوافز للملتزمين.

 

المصدر: الاقتصادي

ي.ك