أعلنت إدارة الوقود والغاز في وزارة الطاقة الإسرائيلية، الخميس، عن قفزة حادة في أسعار المحروقات ستدخل حيز التنفيذ عند منتصف ليلة السبت/الأحد المقبلة.
وبموجب التسعيرة الجديدة التي نشرها موقع “كلكاليست” الاقتصادي العبري، سيرتفع سعر لتر البنزين من نوع “95 أوكتان” الخالي من الرصاص في محطات التعبئة الذاتية بمقدار 61 أغورة، ليتخطى مجدداً حاجز الثمانية شواكل ويبلغ 8.09 شيكلاً شاملًا ضريبة القيمة المضافة. ويأتي هذا الارتفاع الملحوظ بعد أن سجل شهر تموز الجاري انخفاضاً استقر معه السعر عند 7.48 شيكلاً للتر.
ويكتسب هذا التطور السعري أهمية بالغة للسوق الفلسطينية، التي تترقب عادة الإعلانات الإسرائيلية نهاية كل شهر، نظراً لارتباط أسعار المحروقات في الأراضي الفلسطينية fإسرائيل بموجب المحددات التي يفرضها بروتوكول باريس الاقتصادي. ويأتي الارتفاع المرتقب في ظل أزمة نقص وقود مستمرة في الضفة منذ نحو أسبوعين بسبب مشاكل في التوريد كما تقول وزارة المالية الفلسطينية.
وأرجعت إدارة الوقود والغاز في وزارة الطاقة الإسرائيلية، هذه الزيادة الحادة إلى التطورات المتسارعة في أسواق الطاقة العالمية. وأوضحت أن أسعار البنزين في الأسواق الدولية سجلت قفزة بنحو 22%، مدفوعة بارتفاع أسعار النفط عالمياً واستمرار المخاوف بشأن تضرر سلاسل الإمداد واستقرار سوق الطاقة ككل.
وإلى جانب العوامل العالمية، لعبت أسعار الصرف دوراً إضافياً في هذه الزيادة، حيث سجل الدولار ارتفاعاً بنسبة 1.9% مقابل الشيكل، مما ألقى بظلاله فوراً على تكلفة الاستيراد والتسعيرة المحلية للمستهلك.
وتعكس التسعيرة الجديدة حالة التذبذب الشديد التي تسيطر على أسواق الطاقة منذ أشهر. وتأتي هذه القفزة بعد سلسلة من التقلبات الحادة التي شهدها العام الحالي، حيث سجل شهر نيسان الماضي زيادة هائلة بلغت 1.03 شيكل للتر، تبعتها زيادة طفيفة بأغورتين في أيار، قبل أن تشهد الأسعار تراجعاً تراكمياً مقداره 59 أغورة خلال شهري حزيران وتموز، لتعاود الصعود بقوة مجدداً مع دخول شهر آب.
ي.ك

