صادقت لجنة المالية في الكنيست، خلال جلسة استثنائية عُقدت أثناء العطلة البرلمانية الصيفية، على سلسلة من التحويلات المالية الجديدة، شملت تخصيص عشرات ملايين الشواكل لمشاريع استيطانية و”أعمال آثار” في الضفة الغربية المحتلة. يأتي هذ إلى جانب إقرار مخصصات لوزارات ومؤسسات إسرائيلية، أثارت انتقادات من أحزاب المعارضة، لا سيما تلك المتعلقة بتمويل الاستيطان وتخصيص عشرات ملايين الشواكل لمؤسسات المجتمع الحريدي.
وبحسب الإذاعة العبرية العامة، تستعد اللجنة للمصادقة على تحويل 32.5 مليون شيكل لمشاريع مرتبطة بـ”أعمال الآثار” في الضفة الغربية المحتلة.
وكانت حكومة الاحتلال صادق، قبل نحو شهرين على تخصيص عشرات ملايين الشواكل لمشاريع تهويد المواقع الأثرية في الضفة الغربية، ونقل صلاحيات إدارتها إلى وزارات إسرائيلية، على أن تُقتَطع هذه الأموال من ميزانيات عدة وزارات، وفق ما أفادت به القناة 12 الإسرائيلية.
بالإضافة إلى ذلك، تستعد لجنة المالية بالكنيست للمصادقة على تحويل 117 مليون شيكل لوزارة الاستيطان، التي تترأسها الوزيرة أوريت ستروك.
وفي هذا السياق، تقدم عضوا الكنيست عن المعارضة، فلاديمير بلياك ونأور شيري، بطلب إلى المستشارة القضائية للحكومة غالي بهاراف-ميارا، وإلى المستشارين القانونيين في وزارة المالية ولجنة المالية، لوقف تحويل مبلغ الـ117 مليون شيكل إلى وزارة الاستيطان.
وبرر النائبان طلبهما بالمخاوف من استخدام هذه الأموال لتحقيق مكاسب سياسية خلال الحملة الانتخابية، خصوصًا في ظل تصاعد التوترات في الضفة الغربية واستمرار اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين.
واعتبر بلياك أن تمرير مئات ملايين الشواكل من الأموال الائتلافية خلال فترة الانتخابات، وفي ظل حكومة انتقالية، يمثل توظيفًا للمال العام لخدمة اعتبارات حزبية وفئوية، مطالبًا بإخضاع جميع التحويلات ذات الطابع السياسي لمراجعة قانونية دقيقة قبل عرضها على لجنة المالية للتصويت.
وتشمل التحويلات المالية أيضًا 75 مليون شيكل لوزارة التراث، إلى جانب تحويل مليار شيكل إضافي إلى وزارة الجيش لتغطية نفقات الحرب على إيران، وتعزيز المنظومات الأمنية والدفاعية، وتمويل الإجراءات القضائية الخاصة بمحاكمة أسرى من قوة النخبة التابعة لحركة حماس.
كما تتضمن قائمة التحويلات المقترحة مخصصات لعدد من البرامج والمؤسسات داخل “إسرائيل”، من بينها 26.2 مليون شيكل لمعالجة ظاهرة تسرب الطلاب اليهود من المدارس الدينية، و71.8 مليون شيكل لبرامج الخدمة الوطنية في جهاز التعليم، و16.2 مليون شيكل لبرامج الحضانات والنوادي التابعة لمؤسسات التعليم الحريدي، إضافة إلى 30.4 مليون شيكل لإدارة التعليم الديني، و12.5 مليون شيكل لدعم الثقافة اليهودية الحريدية، و8.7 ملايين شيكل لمدارس “يشيفوت هسدير” التي تشجع طلابها على الالتحاق بالخدمة العسكرية، فضلًا عن 4.3 ملايين شيكل لدعم المؤسسات الدينية التوراتية، و15.3 مليون شيكل لمؤسسات دينية في مستوطنات “غلاف غزة”، و3.9 ملايين شيكل لهيئات التنسيق والارتباط التابعة لهذه المؤسسات.
وأثارت هذه التحويلات انتقادات داخل “إسرائيل”، إذ أعلنت أحزاب المعارضة عزمها التصويت ضد عدد من بنودها، ولا سيما تلك المتعلقة بتمويل الاستيطان وتخصيص عشرات ملايين الشواكل لمؤسسات المجتمع الحريدي، في ظل استمرار إعفاء أعداد كبيرة من شبانه من الخدمة العسكرية الإلزامية، مقابل تحمّل بقية الإسرائيليين الأعباء الأمنية والاقتصادية.
المصدر: ألترا فلسطين
ي.ك

