أفادت قناة “كان” العبرية بأن جيش الاحتلال يستعد لاحتمال تصعيد في الضفة الغربية، في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين التي قد تؤدي إلى إشعال الأوضاع، ومخاوف إسرائيلية من عودة زخم العمليات الفردية الفلسطينية. يأتي هذا بينما قالت إذاعة جيش الاحتلال إن هناك حديثًا متزايدًا داخل المؤسسة الأمنية حول احتمالية اندلاع انتفاضة ثالثة، بعد أن “كسر الفلسطينيون حاجز الخوف”.
ونقلت القناة عن مصادر أمنية قولها إن الارتفاع الحاد في عدد البؤر الاستيطانية والمزارع الاستيطانية في الضفة الغربية خلال الأسابيع الأخيرة أدى إلى مواجهات يومية بين المستوطنين والفلسطينيين، الأمر الذي “يشتت جهود الأجهزة الأمنية ويحدّ من تركيزها على إحباط الهجمات الفلسطينية”.
وأضافت المصادر أن سلسلة الأحداث الأخيرة قد تقود إلى تفجير الأوضاع في الضفة الغربية، في ظل تزايد الاحتكاك بين المستوطنين والفلسطينيين.
وأشارت القناة إلى أن قوات من جيش الاحتلال الإسرائيلي، وحرس الحدود، وجهاز “الشاباك”، اعتقلت خلال نهاية الأسبوع نحو 70 فلسطينيًّا في مناطق شمال الضفة الغربية، ولا سيما في جنين ومنطقة بنيامين، بالتزامن مع نشر تعزيزات عسكرية كبيرة على الطرق وداخل القرى الفلسطينية لحماية المستوطنين. كما فرض جيش الاحتلال طوقًا على مدينة نابلس.
ووفقًا للتقرير، أُقيمت خلال اليومين الماضيين خمس بؤر استيطانية جديدة في محيط قرية تل، غرب نابلس، التي شهدت أمس عملية إطلاق نار. وأُقيمت أربع من هذه البؤر في مناطق مصنفة (ج)، فيما أُقيمت الخامسة في منطقة مصنفة (ب).
وأضافت القناة أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية قررت، في هذه المرحلة، عدم إخلاء هذه البؤر الاستيطانية إلى حين اتخاذ قرار آخر.
في سياق متصل، أفاد مصدر أمني بأن قائد القيادة الوسطى في الجيش الإسرائيلي، اللواء آفي بلوت، قرر منع دخول العمال الفلسطينيين إلى المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية.
وأوضح المصدر أنه يمكن منح استثناءات في مواقع البناء بناءً على طلب المستوطنات، فيما تواصل المناطق الصناعية عملها بشكل اعتيادي.
“حاجز الخوف انكسر”
في سياق متصل، أفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي، نقلًا عن مصادر في المؤسسة الأمنية، بأن هناك حديثًا متزايدًا داخل المؤسسة عن مخاوف من اندلاع انتفاضة في الضفة الغربية، في ظل تصاعد التوترات خلال الأيام الأخيرة.
وقالت المصادر إن القاسم المشترك في جميع أحداث نهاية الأسبوع يتمثل في استعداد الفلسطينيين للخروج ومواجهة اقتحامات المستوطنين للقرى الفلسطينية، والرد على ما وصفته بـ”استفزازات” المستوطنين.
وأضافت المصادر أن التقديرات داخل المؤسسة الأمنية تشير إلى أن “حاجز الخوف لدى الفلسطينيين قد انكسر”، الأمر الذي يثير مخاوف إسرائيلية من تصاعد المواجهات واتساع رقعتها في مختلف مناطق الضفة الغربية.

