أفاد تقرير صادر عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) في أواخر حزيران/ يونيو الماضي بمواصلة عمليات الجيش الإسرائيلي وعنف المستوطنين بما يشمل الهدم والقيود المفروضة على الحركة في أنحاء الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، في توليد احتياجات إنسانية وحالات نزوح، في ظل تدهور الأوضاع الاقتصادية ونقص التمويل.
وأشار التقرير، الذي يغطي (الفترة ما بين 16 و22 حزيران/ يونيو )، إلى هدم السلطات الإسرائيلية 21 منشأة مملوكة لفلسطينيين بسبب عدم امتلاكها تصاريح بناء صادرة عن إسرائيل، من بينها 16 منشأة في المنطقة (ج) وخمس في القدس الشرقية. وشملت سبعة منازل (ستة منها كانت مأهولة) و14 منشأة مرتبطة بسبل العيش والمياه والصرف الصحي ومنشآت أخرى، مما أدى إلى نزوح سبع أسر تضم 37 شخصًا، بينهم 19 طفلًا وتسع نساء.
ووفقًا لمجموعة المياه والصرف الصحي والنظافة (WASH)، أدت أكثر من 100 حادثة مرتبطة بعمليات الهدم وعنف المستوطنين منذ بداية عام 2026 إلى إلحاق أضرار بأكثر من 190 منشأة للمياه والصرف الصحي والنظافة أو تدميرها في أنحاء الضفة الغربية، مما أدى إلى تعطيل الوصول إلى المياه وزيادة الاعتماد على نقل المياه بالطوارئ وغيرها من التدابير.
وخلال الفترة المشمولة بالتقرير، واصلت القوات الإسرائيلية تنفيذ عمليات في محافظتي جنين وطولكرم، شملت إخلاء منازل مؤقتًا، والاستيلاء على ممتلكات سكنية لأغراض عسكرية، وأعمال تسوية للأراضي، ومداهمات لمنازل فلسطينية، مما ساهم في تفاقم الاحتياجات الإنسانية وانعدام الأمن السكني في المجتمعات المتضررة.
وفي محافظة جنين، في 16 يونيو، أخلت القوات الإسرائيلية عائلة فلسطينية من منزلها في قرية زبوبا، وحوّلت العقار إلى موقع عسكري لمدة ثلاثة أيام. وفي 17 يونيو، نفذت القوات الإسرائيلية أعمال تسوية للأراضي في حي الجابريات بمدينة جنين، حيث أُجليت خلال ذلك ثلاث عائلات قريبة من منازلها.
وفي الوقت نفسه، وفي 16 و17 يونيو، سُمح لنحو 65 أسرة نازحة من مخيمي نور شمس وطولكرم للاجئين بدخول المخيمين، بعد تنسيق مسبق مع القوات الإسرائيلية، لاستعادة ممتلكاتهم الشخصية من منازلهم. ووفقًا لمصادر محلية، خضع الدخول لإجراءات تفتيش صارمة. وجرت هذه الترتيبات في ظل استمرار نزوح أكثر من 33,000 فلسطيني من مخيمي طولكرم ونور شمس للاجئين ومخيم جنين والمناطق المحيطة بها، عقب استمرار عمليات القوات الإسرائيلية منذ أوائل عام 2025.
وفي قطاع غزة، أفاد تقرير أوتشا بأنه لا يزال معظم سكان قطاع غزة -البالغ عددهم 2.1 مليون نسمة- نازحين، يفتقرون إلى إمكانية الحصول الكافي على الخدمات الأساسية أو الحد الأدنى من مقومات المعيشة.
وقالت أم حسام في حديثها إلى مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا): “نعاني كل يوم من إطلاق النار والقصف. وفي الليل، لا نستطيع النوم بسبب الكلاب والجرذان… نحن بحاجة إلى حل لمشكلة الجرذان، والنظافة، والقمامة التي تتراكم علينا باستمرار… نحتاج إلى خدمات صرف صحي مناسبة، ومرافق نظيفة، وحمامات…”.
وقال محمد، وهو طفل يبلغ من العمر 13 عامًا: “أولًا، لا توجد لدينا مدارس هنا. وثانيًا، إذا حاولنا اللعب، تتساقط علينا الشظايا… تأتي الطائرات المسيّرة رباعية المراوح، وتصورنا، ثم تلقي القنابل… مستقبلنا دُمّر… نقضي يومنا في جلب المياه. وإذا وصلت المياه [بواسطة شاحنة]، نملأ الحاويات. ثم نذهب لرمي النفايات… نحصل على مساعدات غذائية من المطبخ المجتمعي إذا توفرت. أحيانًا ننجح في ذلك، وأحيانًا لا… كانوا يجلبون نحو 500 ربطة خبز لـ20,000 شخص. نقف جميعًا في الطابور، لكن دون جدوى”.
وأشار التقرير نقلًا عن غرفة التجارة، إلى أن الأسعار بشكل عام تشهد انخفاضًا تدريجيًا، لكنها لا تزال تعادل نحو ثلاثة أضعاف مستوياتها قبل تشرين الأول/ أكتوبر 2023. ومع ذلك، أفادت التقارير بأن أسعار بعض المنتجات الغذائية الطازجة، مثل البرتقال والتفاح والخيار، ارتفعت خلال الأسبوعين الثاني والثالث من حزيران/ يونيو مقارنة بالأسبوع السابق.
المصدر: ألترا فلسطين
ي.ك

