أطلق رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين، رائد أبو الحمص، تحذيراً شديد اللهجة من وجود مخطط إسرائيلي ممنهج يهدف إلى تصفية مدير مستشفى كمال عدوان، الدكتور حسام أبو صفية، المعتقل في سجون الاحتلال. وأوضح أبو الحمص أن مختلف الأجهزة العسكرية والاستخباراتية التابعة للاحتلال تشارك في عملية تنكيل واسعة تستهدف الطبيب، عبر إخضاعه لظروف اعتقال قاسية تتنافى مع كافة الأعراف والمواثيق الدولية، مما يضع حياته في خطر محدق يستوجب تدخلاً حقوقياً دولياً عاجلاً.
وأفادت مصادر رسمية في الهيئة بأن الطبيب الأسير يتعرض لما يمكن وصفه بـ ‘الجريمة المنظمة’ داخل زنازين العزل، حيث تظهر على جسده ووجهه آثار واضحة للضرب المبرح والتعذيب الجسدي العنيف. وتترافق هذه الممارسات مع سياسة تجويع متعمدة وحرمان كلي من الأدوية والرعاية الطبية اللازمة، في إطار ما اعتبرته الهيئة جريمة طبية لا أخلاقية تهدف إلى النيل من صمود الكوادر الطبية الفلسطينية التي أدت واجبها خلال العدوان.
مزيد من الأخبار على قناة شباب اف ام عبر تلغرام
تابع منصة شباب اف ام عبر أنستغرام
وفي تفاصيل الحالة الصحية، أشار البيان إلى تدهور متسارع وخطير في وضع الدكتور أبو صفية، حيث تغيرت ملامحه بشكل صادم وبدا عليه الإنهاك الشديد نتيجة القيود المستمرة في يديه وقدميه. ويعاني الطبيب حالياً من صعوبات بالغة في التنفس والقدرة على الكلام، وهو ما يعكس حجم الضغط الجسدي والنفسي الذي يمارس ضده في سجن ‘نيتسان’ بالرملة، حيث يقبع في عزل انفرادي تام منذ لحظة نقله.
ودعا أبو الحمص المنظمات الدولية، وعلى رأسها منظمة الصحة العالمية وجمعية أطباء لحقوق الإنسان، إلى تحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية عبر إطلاق حملة دولية للضغط على سلطات الاحتلال للإفراج الفوري عنه. وأكد أن المرحلة الحالية لا تحتمل التأخير، مشدداً على ضرورة تسخير كافة الإمكانات الدبلوماسية والحقوقية لمنع الاحتلال من استكمال جريمته بحق قامة طبية قدمت خدمات جليلة للجرحى والأطفال في قطاع غزة.
يُذكر أن قوات الاحتلال كانت قد اعتقلت الدكتور حسام أبو صفية في ديسمبر من عام 2024، وذلك خلال قيامه بمهامه الإنسانية داخل مستشفى كمال عدوان شمال قطاع غزة. وحاولت الماكينة الإعلامية للاحتلال تصوير عملية الاعتقال كإنجاز أمني عبر فبركة اتهامات باطلة، في محاولة لتبرير استمرار احتجازه في ظروف غير إنسانية تهدف إلى كسر إرادته وتصفيته جسدياً بعيداً عن الأضواء.
المصدر: هيئة شؤون الأسرى والمحررين
ر.ن




