أكدت لينا حداد، منسقة المشاريع في الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة “أمان”، أن جلسة الاستماع التي عقدها الائتلاف حول إجراءات تسجيل وتجديد تسجيل المؤسسات الأهلية وتنظيم عملها جاءت بهدف توفير منصة حوار مباشرة بين مؤسسات المجتمع المدني والجهات الرسمية، وفي مقدمتها وزارة الداخلية، لمناقشة التحديات القانونية والإدارية والمصرفية التي تواجه عمل المؤسسات الأهلية في الضفة الغربية وقطاع غزة.
وأوضحت حداد، خلال لقاء إذاعي عبر شباب اف ام بالشراكة مع ائتلاف أمان، أن المؤسسات الأهلية تؤدي دورًا محوريًا في الاستجابة للاحتياجات الإنسانية والإغاثية والتنموية، خاصة في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها الفلسطينيون في الضفة الغربية وقطاع غزة، مشيرة إلى أن القانون الفلسطيني كفل حق تكوين الجمعيات، سواء في القانون الأساسي أو في قانون الجمعيات الخيرية والهيئات الأهلية رقم 1 لسنة 2000، إلا أن التحديات تبرز بشكل أساسي في التطبيق العملي والإجراءات الإدارية على أرض الواقع.
وبيّنت حداد أن أبرز الإشكاليات التي رصدها ائتلاف أمان تتمثل في بطء إجراءات الاعتماد الإداري، والتأخر في إنجاز المعاملات، وغياب آليات إلكترونية تمكّن المؤسسات من متابعة طلباتها ومعرفة مراحل إنجازها، إضافة إلى محدودية قنوات التظلّم والمتابعة الرسمية. كما أشارت إلى وجود تحديات مالية ومصرفية تؤثر على قدرة المؤسسات الأهلية على الوفاء بالتزاماتها، لا سيما أن فتح الحسابات البنكية وتفعيلها يرتبط بالحصول على الاعتماد الإداري من وزارة الداخلية، الأمر الذي قد ينعكس سلبًا على قدرة المؤسسات على تنفيذ برامجها وخدمة الفئات المستهدفة.
وأكدت أن التحديات في قطاع غزة تحمل خصوصية إضافية نتيجة العدوان وما خلّفه من تدمير لمقار عدد من المؤسسات وفقدانها لوثائقها وصعوبة عقد اجتماعاتها وانتخاباتها الدورية وفق الأصول، ما يستدعي اعتماد إجراءات استثنائية تراعي الواقع الميداني والإنساني في القطاع.
وفيما يتعلق بمخرجات جلسة الاستماع، أشارت حداد إلى أن من أبرز التوصيات العمل على إنشاء منصة إلكترونية موحّدة للمؤسسات الأهلية في الضفة الغربية وقطاع غزة، تتيح متابعة الطلبات ومعرفة مراحل إنجازها وأسباب التأخير إن وجدت، إلى جانب اعتماد نظام واضح ومنظم للشكاوى والتظلّمات الإدارية يضمن حق المؤسسات في الاعتراض والحصول على ردود مكتوبة، وتعزيز الشفافية من خلال نشر بيانات دورية حول إجراءات التسجيل والاعتماد.
وشددت حداد على أن تبسيط الإجراءات وتطويرها سينعكس إيجابًا على البيئة التشغيلية للمؤسسات الأهلية، ويمكنها من أداء دورها تجاه الفئات المستهدفة بكفاءة أكبر، خاصة في ظل الحاجة المتزايدة إلى خدماتها الإنسانية والصحية والتعليمية والاجتماعية. وأكدت أن العلاقة بين المؤسسات الأهلية والجهات الرسمية يجب أن تقوم على التكامل والشراكة، بما يعزز سيادة القانون ويحمي الفضاء المدني الفلسطيني.
لمتابعة اللقاء كاملاً




