أمان يفتح باب الترشح لجوائز النزاهة ومكافحة الفساد 2026 تحت شعار: شعب يأبى الفساد حتماً سينتصر

انتصار حمدان - جوائز النزاهة ومكافحة الفساد 2026
23 يونيو 2026
(شباب اف ام) -

نابلس – شباب إف إم

أعلن الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة “أمان” فتح باب استقبال طلبات الترشح والترشيح لجوائز النزاهة ومكافحة الفساد للعام 2026، في نسختها الثامنة عشرة، تحت شعار “شعب يأبى الفساد… حتماً سينتصر”، في خطوة تهدف إلى تكريم الأفراد والمبادرات التي أسهمت في تعزيز قيم النزاهة والشفافية والمساءلة، وكشف قضايا الفساد أو التصدي لها داخل المؤسسات والمجتمع الفلسطيني.

وقالت انتصار حمدان، مديرة وحدة رفع الوعي والتواصل المجتمعي في ائتلاف أمان، خلال حديثها لبرنامج “يوم جديد” عبر راديو وتلفزيون شباب إف إم، إن اختيار شعار هذا العام لا يأتي بمعزل عن السياق السياسي والاقتصادي والإنساني الصعب الذي يعيشه الفلسطينيون، مشيرة إلى أن مكافحة الفساد في هذه المرحلة تمثل جزءاً من حماية صمود المواطنين وتعزيز ثقتهم بالمؤسسات العامة.

وأوضحت حمدان أن أمان ينظر إلى الفساد باعتباره عاملاً يزيد من تعقيد الأزمات القائمة، خصوصاً في ظل ما يواجهه الشعب الفلسطيني من عدوان وتصعيد في قطاع غزة والضفة الغربية، وأزمة مالية خانقة، وما يترتب على ذلك من تراجع في ثقة المواطنين بالمؤسسات وإضعاف لقدرتهم على الصمود. وأضافت أن أي جهد جاد في مكافحة الفساد أو كشفه أو منع وقوعه ينعكس مباشرة على حماية المال العام، وترسيخ العدالة، وتعزيز دولة المؤسسات وسيادة القانون.

وتستهدف جوائز النزاهة ومكافحة الفساد ثلاث فئات رئيسية. الأولى مخصصة للعاملين والعاملات في القطاع العام والهيئات المحلية، ممن قاموا بالإبلاغ عن قضايا فساد، أو رفضوا الانخراط في ممارسات فساد، أو قدموا شهادة رسمية أو معلومات ساعدت في كشف قضايا فساد، أو بادروا إلى خطوات عززت منظومة النزاهة داخل مؤسساتهم. وتشمل هذه الفئة الموظفين العموميين في الوزارات والمؤسسات العامة والهيئات والهيئات المحلية ممن يتقاضون رواتبهم من الخزينة العامة، سواء كانوا على عقود دائمة أو مؤقتة.

أما الفئة الثانية، فهي جائزة الشهيدة شيرين أبو عاقلة، المخصصة للإعلاميين والإعلاميات الذين أنجزوا ونشروا تحقيقات استقصائية تعالج قضايا فساد أو تكشف ممارسات مرتبطة بها. وأكدت حمدان أن إطلاق اسم الشهيدة شيرين أبو عاقلة على هذه الجائزة جاء تقديراً لدورها الإعلامي ورمزيتها المهنية والوطنية، وبما ينسجم مع طبيعة الجائزة المرتبطة بالصحافة الاستقصائية ودورها الرقابي في المجتمع.

وتخصص الفئة الثالثة لأفضل بحث علمي يعالج قضايا متصلة بمنظومة النزاهة ومكافحة الفساد، وهي موجهة بشكل خاص إلى الطلبة والباحثين، وتنقسم إلى مسارين: الأول لطلبة البكالوريوس الذين ينجزون أبحاثاً غير منشورة حول قضايا فساد أو موضوعات مرتبطة بالنزاهة، والثاني لطلبة الدراسات العليا والباحثين الذين يقدمون أبحاثاً علمية معمقة في المجال ذاته.

وبشأن شروط التقدم، بينت حمدان أن لكل فئة دليلاً خاصاً يتضمن الشروط والمعايير وآلية التقييم، مشيرة إلى أن من أبرز شروط فئة القطاع العام أن يكون المتقدم موظفاً عاماً، وأن تكون القضية التي تقدم بها قد سارت ضمن المسار القانوني لدى هيئة مكافحة الفساد ونيابة مكافحة الفساد، وأن تكون النيابة قد قبلت الملف وكيّفته كقضية فساد، دون اشتراط صدور حكم قضائي نهائي، نظراً لطول أمد التقاضي في بعض القضايا.

وفيما يتعلق بجائزة الأبحاث، يشترط أن يكون البحث غير منشور وأن يعالج قضية فساد أو جانباً من جوانب منظومة النزاهة ومكافحة الفساد، مع مراعاة معايير البحث العلمي. أما جائزة الشهيدة شيرين أبو عاقلة، فتشترط أن يكون العمل الصحفي تحقيقاً استقصائياً منشوراً يعالج قضية فساد، على أن يخضع لمعايير تتعلق بدقة المعلومات، وسلامة اللغة، وأهمية القضية المطروحة، واتساع أثرها على الجمهور.

وأكدت حمدان أن عملية تقييم الطلبات تمر بعدة مراحل، تبدأ بفرز الطلبات والتأكد من استيفائها للشروط الأساسية، ثم إحالتها إلى لجان فنية متخصصة بحسب طبيعة كل جائزة. وتضم هذه اللجان مختصين في العمل العام والرقابة، وباحثين وأكاديميين، وإعلاميين وخبراء في الصحافة الاستقصائية، قبل رفع التوصيات إلى هيئة محكمين تضم شخصيات وطنية واعتبارية، تتولى مراجعة الملفات والتوصيات واتخاذ القرار النهائي بشأن الفائزين.

وتمنح الجوائز عادة لفائز واحد في كل فئة، غير أن حمدان أوضحت أن هيئة المحكمين قد تقرر في بعض الحالات تقاسم الجائزة بين أكثر من فائز، أو منحها لأكثر من شخص عندما يكون مستوى المنافسة عالياً وتستوفي الأعمال المقدمة معايير الجائزة. ويحصل الفائزون على درع جائزة النزاهة وشهادة تقدير، إضافة إلى جائزة مالية قدرها 2500 دولار لكل جائزة.

ويستمر ائتلاف أمان في استقبال طلبات الترشح والترشيح حتى الساعة الرابعة من مساء يوم 30 تشرين الأول/أكتوبر 2026، على أن يتم الإعلان عن النتائج في كانون الأول/ديسمبر 2026، تزامناً مع اليوم العالمي لمكافحة الفساد الذي يصادف التاسع من كانون الأول من كل عام. ويمكن للراغبين بالتقدم الاطلاع على أدلة الجوائز ونماذج الترشح عبر الموقع الإلكتروني لائتلاف أمان، أو إرسال الطلبات ومرفقاتها إلى مقري أمان في الضفة الغربية وقطاع غزة، أو عبر البريد الإلكتروني المخصص للجائزة: awards@aman-palestine.org.

وتأتي هذه الجوائز، وفق أمان، في إطار رؤية تعتبر النزاهة مسؤولية وطنية وجماعية، لا تقتصر على المؤسسات الرقابية وحدها، بل تشمل الموظفين العموميين، والإعلاميين، والباحثين، والمواطنين، باعتبارهم شركاء في حماية المال العام، وكشف الفساد، وتعزيز الثقة بالمؤسسات الفلسطينية.

لمشاهدة المقابلة