هآرتس: المؤسسة العسكرية الإسرائيلية تخشى تقييد حرية عملها في لبنان

حزب الله ينفذ 600 عملية خلال 24 ساعة: مقتل جندي إسرائيلي وإصابة 16 في معارك جنوب لبنان
16 يونيو 2026
(شباب اف ام) -

كشفت صحيفة “هآرتس”، نقلًا عن قادة كبار في الجيش الإسرائيلي، عن حالة قلق متزايدة داخل المؤسسة العسكرية من احتمال أن تؤدي التفاهمات السياسية الجارية بين الولايات المتحدة وإيران إلى تقييد حرية عمل الجيش الإسرائيلي في لبنان، في وقت تتواصل فيه العمليات العسكرية هناك بوتيرة متصاعدة.

وبحسب ما أوردته الصحيفة، فإن مسؤولين عسكريين إسرائيليين يعبّرون في نقاشات داخلية عن خشيتهم من أن أي اتفاقات أو تفاهمات دولية جديدة قد تفرض قيودًا غير مباشرة على توسيع نطاق العمليات العسكرية في لبنان، قبل تحقيق جميع الأهداف الميدانية المعلنة.

وأشار ضباط كبار في قيادة المنطقة الشمالية إلى أنه لا توجد حتى الآن تعليمات رسمية بتغيير نمط العمليات، وأن الجيش الإسرائيلي يواصل نشاطه داخل الأراضي اللبنانية، بما في ذلك العمق الجغرافي. إلا أنهم أقرّوا بوجود حالة من عدم اليقين بشأن مدى إمكانية توسيع هذه العمليات في حال التوصل إلى تفاهمات سياسية جديدة.

ونقلت الصحيفة عن مصدر أمني وصف الوضع بأنه “غير مسبوق”، موضحًا أن الجيش الإسرائيلي يواجه للمرة الأولى احتمال تأثير طرف دولي خارجي بشكل مباشر على قراراته العملياتية. وأضاف أن أحد الركائز الأساسية للردع الإسرائيلي خلال السنوات الماضية يعتمد على القدرة على العمل بحرية في أي ساحة، محذرًا من أن أي تقييد لهذا المبدأ قد ينعكس سلبًا على قوة الردع.

في السياق ذاته، أبلغت مصادر في المؤسسة الأمنية القيادة السياسية بضرورة الحفاظ على حرية العمل العسكري وعدم التفريط بها ضمن أي ترتيبات سياسية أو إقليمية، في ظل ما وصفوه بتزايد تأثير الاعتبارات الدولية على إدارة العمليات.

كما أشارت الصحيفة إلى أن التعاون الوثيق بين إسرائيل والولايات المتحدة في إدارة العمليات العسكرية بات محل “نقاش داخلي”، خصوصًا بعد تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن وقف القتال في لبنان، ما زاد من حالة الغموض داخل المؤسسة الأمنية حول مستقبل العمليات.

وحذر مسؤولون عسكريون من أن أي قيود مستقبلية على حرية العمل الإسرائيلي قد تؤثر ليس فقط على لبنان، بل أيضًا على ساحات أخرى مثل سوريا وغزة وإيران، معتبرين أن الحفاظ على القدرة على التحرك المستقل يمثل عنصرًا مركزيًا في استراتيجية الردع.

في المقابل، شدد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي على أن “كل إنجاز ميداني، يسهم في إضعاف قدرات حزب الله” ويدعم التفاهمات الأمنية المستقبلية، إلا أن النقاش داخل المؤسسة العسكرية لا يزال مفتوحًا حول حدود التأثير الدولي على القرارات العملياتية، وإمكانية دخول المرحلة الحالية من القتال إلى “مرحلة جديدة” أكثر تقييدًا.

وقال مسؤول أميركي إن انسحاب جيش الاحتلال من جنوب لبنان ليس جزءًا من اتفاق الولايات المتحدة مع إيران، وفق ما نقلته القناة 12 الإسرائيلية أمس الإثنين. وأكد المسؤول الأميركي أن لإسرائيل “حق الدفاع عن النفس في حال تعرضها لهجوم من حزب الله”.

س.ب