صادق مجلس الوزراء على تشكيل مجلس إدارة تأسيسي للشركة الوطنية للمحروقات (تحت التأسيس)، وكلفه بإعداد الإطار القانوني الناظم لعمل الشركة، إلى جانب إعداد البيانات المالية الافتتاحية، وفصلها عن البيانات المالية للهيئة العامة للبترول.
وكان المجلس قد أقر في جلسته رقم (75) إنشاء شركة حكومية للمحروقات، في خطوة تهدف إلى تعزيز الاستثمار في قطاع الطاقة، وتنظيم سوق المحروقات، وتنويع مصادر الإمدادات.
وأوضح رئيس الهيئة العامة للبترول، مجدي الحسن، أن إنشاء الشركة الحكومية لا يلغي دور الهيئة، مبيناً أن الهدف من تأسيسها يتمثل في تعزيز الاستثمار وتطوير قطاع الطاقة وتنظيم السوق، إلى جانب تنويع مصادر الإمدادات.
وأشار إلى أن الهيئة العامة للبترول ستواصل دورها في رسم السياسات العامة للقطاع والإشراف عليه، فيما ستتولى الشركة الجديدة الجوانب التشغيلية والتجارية، في إطار فصل واضح بين الدورين التنظيمي والتنفيذي.
ولفت الحسن إلى أن هذا النموذج معمول به في قطاعات أخرى، مثل قطاع الكهرباء، حيث تعمل الشركة الفلسطينية لنقل الكهرباء إلى جانب سلطة الطاقة، بما يضمن تكامل الأدوار وتحسين كفاءة إدارة القطاع.
من جانبه، قال مدير مركز الاتصال الحكومي، محمد أبو الرب، إن فصل الهيئة العامة للبترول عن العمليات التجارية يُعد خطوة مهمة نحو تعزيز الشفافية وتنظيم قطاع المحروقات، موضحاً أن هذه الخطوة ستتيح للهيئة التفرغ لدورها الرقابي والتنظيمي، فيما ستُدار العمليات التجارية من خلال جهة متخصصة وفق أسس مهنية واضحة.
وأضاف أن هذه الخطوة طال انتظارها، لما لها من دور في تحسين الأداء ورفع كفاءة إدارة قطاع المحروقات، الذي يُعد من القطاعات الحيوية.
وأكد مجلس الوزراء أن الهيئة العامة للبترول ستستمر في مهامها المتعلقة برسم السياسات وتنظيم قطاع المحروقات والإشراف عليه، بما يضمن استقرار السوق وتحسين مستوى الخدمات.
بدوره، قال عضو نقابة أصحاب محطات المحروقات، غالب التلبيشي، في حديث لراديو علم، إن التعامل حتى اللحظة ما يزال يتم مع الهيئة العامة للبترول، مشيراً إلى أن المعلومات المتوفرة لديهم حول الشركة الجديدة لا تزال محدودة.
وأضاف أن قطاع المحروقات شهد خلال الفترة الماضية إخفاقات في الإدارة، معرباً عن أمله في أن تسهم الشركة الجديدة في تحسين إدارة هذا القطاع الحيوي.
وأوضح التلبيشي أن طبيعة الشركة المرتقبة ستحدد حجم التغيير في السوق، لافتاً إلى أنه في حال كانت شركة حكومية “فلن يكون هناك تغيير جوهري” على حد تعبيره.
وفي المقابل، أشار إلى أنه إذا كانت الشركة ذات طابع خاص، فإن ذلك قد يفتح المجال أمام المنافسة، ما قد ينعكس على شكل انخفاض في الأسعار، وتحسن في مستوى الخدمات، وتوفير الوقود بشكل أفضل.
المصدر: الاقتصادي
ي.ك




