بعد أيام عدة على اعتقال القيادي في كتائب حزب الله العراقية، محمد باقر السعدي في تركيا من قبل قوات أميركية، كشفت مصادر مطلعة أن ابنة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إيفانكا كانت هدفاً لمحاولة اغتيال.
ونقلت صحيفة “نيويورك بوست” عن مصادر بأن السعدي “32 عاماً” قدم تعهداً إلى الحرس الثوري الإيراني بقتل إيفانكا، بل وكان بحوزته مخطط لمنزلها في فلوريدا.
وزعمت المصادر أن القيادي العراقي كان يسعى لاستهداف عائلة ترامب رداً على مقتل قائد فيلق القدس، قاسم سليماني بطائرة مسيّرة أميركية في بغداد قبل ست سنوات.
وقال نائب الملحق العسكري السابق في السفارة العراقية بواشنطن انتفاض قنبر، للصحيفة: “بعد مقتل سليماني كان السعدي يخبر الناس حوله قائلاً يجب قتل إيفانكا وحرق منزل ترامب كما أحرق هو منزلنا.. سمعنا أن كان لديه خريطة لمنزل إيفانكا في فلوريدا”.
ونشر السعدي على حسابه في منصة إكس عام 2021، خريطة تُظهر المنطقة السكنية في فلوريدا التي يقع فيها منزل إيفانكا وزوجها جاريد كوشنر، الذي تبلغ قيمته 24 مليون دولار، مرفقة بتهديد باللغة العربية جاء فيه: “أقول للأميركيين انظروا إلى هذه الصورة واعلموا ألا قصوركم ولا جهاز الخدمة السرية سيحميكم.. نحن الآن في مرحلة المراقبة والتحليل. قلت لكم إن انتقامنا مسألة وقت”.
إلى ذلك، كشف قنبر أن السعدي كان قريباً من سليماني ويعتبره بمثابة الأب، خاصة بعد وفاة والده أحمد كاظمي، وهو عميد إيراني، عام 2006. وأوضح المتحدث أن القيادي نشأ في بغداد وتربى بشكل أساسي على يد والدته العراقية، لكنه أُرسل لاحقاً إلى طهران للتدريب لدى الحرس الثوري.
كما أضاف أنه “أسس فيما بعد شركة سفريات متخصصة في الرحلات الدينية، ما أتاح له السفر حول العالم للتواصل مع خلايا إرهابية”.
وكان الرجل الثلاثيني اعتُقل في تركيا يوم 15 مايو وتم تسليمه إلى الولايات المتحدة، حيث يواجه اتهامات بتنفيذ 18 هجوماً ومحاولات هجوم في أوروبا والولايات المتحدة.
كما اتهمته وزارة العدل الأمريكية، بالوقوف وراء هجمات على أهداف أميركية ويهودية، منها إلقاء قنابل حارقة على بنك “نيويورك ميلون” في أمستردام بمارس الماضي، وطعن ضحيتين يهوديتين في لندن في أبريل، وإطلاق نار على مبنى القنصلية الأميركية في تورونتو أيضاً في مارس.
وعند اعتقاله في تركيا، كان بحوزته جواز خدمة عراقي، وهو وثيقة سفر خاصة تُمنح لموظفي الحكومة، ولا يمكن الحصول عليها إلا بموافقة رئيس الوزراء العراقي، ما سمح له بالتنقل بسهولة وبفحوصات أمنية محدودة في المطارات العراقية واستخدام صالات كبار الشخصيات.
س.ب




